أخشى على نفسي من التورط في الإعجاب بنوعية معينة من الشخصيات السياسية، وسبب خوفي هو اعتقادي أني لو كنت زعيما سياسيا فسأكون شديد الشبه بهم.
هذه النوعية من الساسة الذين يثيرون إعجابي كانوا وبالا على مناطقهم ودولهم وشعوبهم ولذلك فإن البشرية مدينة لي لأني لم أصبح زعيما لأن هذا لو حدث فسيكون العالم في وضع لا يطاق ـ كما هو حاصل الآن.
يجب على العالم أن يجد طريقة مناسبة ليعبر عن امتنانه وشكره لي.
زعيم هذه العينة من الزعماء هو الرئيس الكوري الشمالي، هذا الطفل الكبير الذي يمارس الإعدامات كهواية.
صحيح أنه ليس الزعيم الوحيد الذي يعدم معارضيه ولكنه أخفهم ظلا.
وصحيح أني لم أسمعه يوما يتحدث لكن هذا لا يتعارض مع كونه خفيف ظل، وأظن أني لو التقيت به في حياة أخرى فإنه سيكون صديقي.
الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح ضمن هذه القائمة، ولا أعلم الأسباب التي تجعلني أضمه إليها.
ربما لأنه يبدو لي شريكا تجاريا رائعا لأن لديه قدرة عجيبة على بيع بضاعة فاسدة أكثر من مرة لنفس الزبون.
أما «الإرهابي» المفضل لدي فهو زعيم بوكو حرام أبو بكر شيكاو صاحب السواك الشهير.
هو عصبي وأحمق وضال مضل، لا شك في ذلك، لكن هذه الصفات لا تجعل منه شخصا غير جدير بالإعجاب.
في أحيان كثيرة تكون هذه الصفات المطلوبة في «السوق».
وعلى مستوى الوزراء فإن عبده الجَندي وزير إعلام علي عبدالله صالح السابق من الشخصيات الجميلة التي دخلت إلى عالم السياسة بدون مناسبة وبقي فيها دون سبب وسيخرج منها دون أن يعلم.
وعلى أي حال .
.
هذه العينة من الزعماء لو كانوا أعضاء في شلة الاستراحة لكانت استراحتنا أكثر مرحا بوجودهم ولكان العالم أكثر أمنا بدونهم!