تتزين بيوت الله في منطقة الجوف بـ 1688 مئذنة تصدح بنداء الرحمن، وعدت معلما بصريا ملفتا للأنظار تجذب بارتفاعاتها الشاهقة جموع المصلين لأداء الصلوات.

ويعرف شكل قاعدة بناء المآذن في الجوف بأنه أقرب إلى مربع بحجم واحد من الأسفل إلى الأعلى وتتراوح أطوالها من 10 إلى 15 مترا، وتزين في العادة بزخارف إسلامية مستخدمة من الجص، ولها فتحات على أشكال مختلفة لإدخال الهواء.

وتحتضن منطقة الجوف أول المآذن في عصر الإسلام وهي مئذنة مسجد الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الذي يعد من أهم الآثار الإسلامية في الجزيرة العربية. ويتربع مسجد عمر بن الخطاب على مساحة من حي الدرع الأثري، وبناه ابن الخطاب - رضي الله عنه - أثناء عودته من بيت المقدس، وتنبع أهمية المسجد من تخطيطه الذي يمثل استمرارية لنمط تخطيط المساجد الأولى في الإسلام.

ويتميز المسجد كذلك بمئذنته الهندسية التي تعد من أقدم المآذن، وتقع في الركن الجنوبي الغربي، وتنحرف عن مستوى جدار القبلة، وقاعدة المئذنة مربعة الشكل طول ضلعها ثلاثة أمتار، وجدرانها الحجرية تضيق إلى الداخل كلما ارتفعت إلى الأعلى حتى تنتهي بقمة شبه مخروطية، ويبلغ ارتفاع المئذنة الحالي 12.7مترا، وتعد من أقدم المآذن في الجزيرة العربية، وقد استخدم حجر الجندل في بناء المسجد والمئذنة.

وفي ذلك السياق، قال مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية بمنطقة الجوف عبيد الجلال» عدد الجوامع والمساجد في منطقه الجوف 1688 موزعة على مدن ومحافظات المنطقة، ومنها مدينة سكاكا، ومحافظة القريات، ومحافظة دومة الجندل، ومحافظة طبرجل ومركز صوير».

وأكد الجلال أن الفرع يتابع الجوامع والمساجد وتهيئتها استعدادا لاستقبال المصلين في شهر الخير، كما تم أخيرا الانتهاء من ترميم وافتتاح عدد من المساجد والجوامع في المنطقة.