رفضت أمانة العاصمة المقدسة قرابة خمسة خطابات موجهة لها من غرفة مكة تطلب منها المشاركة في لجان تثمين عقاري، معللة رفضها بأنها طرف في القضايا المنظورة بالمحكمة الإدارية وأن الإدارة القانونية بالأمانة هي المسؤولة بالترافع أمام الشرع ولا يشارك أعضاء لجنة التقدير في مثل هذه اللجان، بحسب ما أظهرته خطابات حصلت «مكة» عليها.
ودارت سجالات بين لجنة التثمين العقاري بغرفة مكة ولجنة التقدير بأمانة العاصمة المقدسة خلال الأشهر الماضية، بعد أن شكت الأولى لأمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار عن تجاهل لجنة التقدير استلام خطاباتهم والحضور لاجتماع لجنة التثمين العقاري.
وكانت المحكمة الإدارية ممثلة في الدائرة الأولى، أحالت لغرفة مكة أخيرا، بعضا من قضايا التثمين المنظورة لديها، للنظر في اعتراض المواطنين على قيمة التقديرات في القضايا التي الأمانة طرف فيها، ما دفع لجنة التثمين في الغرفة إلى عمل لجان باستدعاء المواطنين المتظلمين وأعضاء لجنة التقديرات في الأمانة، لوضع حلول في قيمة التقديرات، قبل أن ترفض الأخيرة المشاركة في اللجان بحكم أنها طرف في القضايا المنظورة بالمحكمة.

لم يصلنا الرد

أوضح رئيس غرفة مكة ماهر جمال، أن المحكمة الإدارية تحيل لنا المواضيع التي تحتاج إلى تقييم وإعادة تقدير للعقارات، مضيفا أننا رغبنا جمع الطرفين وهما الجهة التي نزعت العقار والمتضرر، لإفادتنا ببعض المعلومات، لكي تتم إعادة التقدير بالشكل المناسب ولا يكون هناك تضارب في الأقوال.
وأضاف جمال أننا ننتظر الرد الرسمي من أمانة العاصمة المقدسة، حيث لم يصلنا شيء حتى الآن، لافتا إلى أنه في حال عدم وجود الطرف الآخر كالأمانة وغيرها، فإنه تتم تكملة لجنة إعادة التثمين بالموجودين.

خصم في القضية

وأبان مدير عام الشؤون القانونية في أمانة العاصمة المقدسة إبراهيم الغامدي أنه من غير الممكن أن تكون الأمانة مشاركة في هذه الاجتماعات التي تطلبها الغرفة، بحكم أن الأمانة طرف، وهي خصم في القضية المنظورة في المحكمة الإدارية، مشيرا إلى أن المحكمة الإدارية طلبت من الغرفة الاسترشاد بأهل الخبرة في التقديرات، ولا يحق للغرفة إضافة أشخاص آخرين من الطرف الثاني في القضية.