الكتاب: عار الجوع: الغذاء، العدالة، والمال في القرن الحادي والعشرين
الكاتب: دافيد ريف
الناشر:( Simon & Schuster (October 6, 2015
يقدم الصحفي دافيد ريف رؤيته حول قدرة المجتمع الدولي القضاء على الفقر المدقع والجوع، وفقا للوعود التي يطلقها بين الحين والآخر، اعتمادا على ست سنوات من العمل الميداني في هذا المجال، ويطرح التساؤل: هل نستطيع حقا أن نوفر الطعام لنحو 9 مليارات شخص في عام 2050؟
حلول مطروحة
يرفض الناشطون في مجال حقوق الغذاء للفقراء، ومؤيدو طرق الزراعة التقليدية تدخل التكنولوجيا الحيوية في الأعمال الزراعية، فيما يعتقد بعض خبراء الاقتصاد أنه مع اتباع سياسات صحيحة يمكن إنهاء الفقر في أفريقيا خلال عشرين عاما تقريبا.
تسليط الضوء
ويكتب ريف مقالات عن المساعدات الإنسانية والتنمية منذ نحو 30عاما من الميدان، ويسلط الضوء على وجهات نظر الجانبين، ويتساءل عما إذا كان أي من الأسلوبين سيساعد في النهاية على حل الأزمة.
ويستشهد بالتغير المناخي في العالم، والحكومات غير المستقرة التي تستلم المساعدات الإنسانية، والعلاقات القوية التي يتم تجاهلها أحيانا بين قطاع الأعمال الخيرية وعمالقة الزراعة.
مجاعة بلا نهاية
يتفوق النمو السكاني العالمي دائما على كميات الإنتاج الغذائي، بحسب رأي الباحث السكاني والسياسي الإنجليزي روبرت مالتوس أواخر القرن الثامن عشر، وأضاف «إن ذلك من شأنه أن يحكم على بعض التجمعات البشرية بالمعاناة من المجاعة بلا نهاية، الذين يتبنون نفس وجهة النظر الآن يشيرون إلى زيادات حادة في أسعار الغذاء في شتى أنحاء العالم أخيرا ويعتقدون أنها مؤشرات على دخول عصر جديد من ندرته.
سنوات التغيير
2005 ارتفاع الأسعار بسرعة هائلة.
2011 وصل مؤشر منظمة الغذاء والزراعة إلى الذروة، 60% أعلى من مستوى 2005.
لذلك كان من الطبيعي أن المزارعين في شتى أنحاء العالم تجاوبوا مع ذلك بزراعة المزيد، فارتفع إنتاج الحبوب في العالم من 2.348 مليون طن في 2011 - 2.540 مليون طن حاليا.
ومنذ الذروة التي وصلت إليها، بدأت الأسعار بالاتجاه نحو الأسفل، بالرغم من أنها لا تزال أعلى بنسبة 18% مما كانت عليه منذ عقد من الزمن تقريبا، ولكن البعض لا يتفق مع هذه النظرة التفاؤلية لزيادة كميات الغذاء وانخفاض أسعاره.
تحذير
حذر ريف إن لم يتم إحداث تغييرات مهمة في نظام الغذاء العالمي من أن أزمة في إمداداته العالمية يمكن أن تحدث خلال الفترة ما بين 2030 - 2050.
وتعد مقولته ذات لهجة هادئة مقارنة مع ما قاله عالم الأحياء في جامعة ستانفورد بول إيهرليش في 1968 في كتابه «القنبلة السكانية»، حيث أكد حينها أن المعركة لإطعام جميع البشر انتهت، وأن مرحلة السبعينات من القرن العشرين ستشهد «موت مئات الملايين من الناس جوعا بالرغم من البرامج السريعة التي يتم العمل عليها الآن».
9 مليارات نسمة
والسؤال الرئيسي الذي يطرحه ريف هو: هل سيكون بالإمكان إطعام كل سكان الأرض نحو 9 مليارات نسمة في منتصف هذا القرن؟ ويقول إنه متشائم حول هذا الموضوع، ويستدرك بأن هناك احتمالا أن يكون المتفائلون على حق، وأن يتم تفادي الأزمة «خلال عشرين سنة من الآن».
اتهام المتفائلين
ويتهمهم بـ»الاعتماد المبالغ به إلى درجة الإيمان، بتطبيق الاختراقات العلمية التي ستعطي المزارعين في المناطق الفقيرة من العالم الابتكارات التكنولوجية والإبداع في الأسواق الضرورية لزراعة ما يكفي لإطعام تسعة أو عشرة مليارات من الناس سيكونون أحياء على سطح الأرض في 2050».
موقف أيديولوجي
كما يعبر عن عدم ثقته برجال الأعمال في المجال الخيري من أمثال بيل جيتس، وعندما تعرب مؤسسته عن تأييدها لتسخير التكنولوجيا لإطعام الشعوب الفقيرة وتقليص الفقر، يرى ريف أن ذلك ليس إلا موقفا أيديولوجيا.
ويضيف الكاتب «ربما أن أكبر حيلة في القرن العشرين للرأسمالية الليبرالية هي إقناع جزء كبير من العالم أن الأمر لا علاقة له بالأيدولوجيا.
» لكن الكاتب يتعاطف مع الناشطين ضد العولمة ويؤيد مطالبهم حول توفير سبل الاكتفاء الذاتي للغذاء في شتى أنحاء العالم.
- «دافيد ريف كاتب وباحث له الكثير من المؤلفات، منها السباحة في بحر الموت، أمام فوهة المسدس: أحلام ديموقراطية وتدخل مسلح، سرير لليلة واحدة: الإنسانية في أزمة، والمذبح: البوسنة وفشل الغرب».

