تحمل منافسات كرة القدم العديد من الإثارة والندية مما جعلها تستحوذ على أكبر نسبة متابعين على مستوى العالم، وعادة تثير الأهداف التي تسجل في دقائق المباراة الأخيرة الكثير من الصخب وردود الأفعال القوية لدرجة تصل إلى حصول إغماءات وسط الجماهير، ولأنها كرة قدم تحمل عادة في طياتها بعض الأمور غير المتوقعة تجعلها منافسة ممتعة وجاذبة وغير متوقع ما ستنتهي إليه.
فقدان التركيز
«الأهداف التي تسجل عادة في آخر ثواني المباريات تحصل نتيجة عوامل نفسية تعيشها بعض الفرق تؤدي بها إلى حالة من الاستسلام خاصة إذا كان الفريق لم يعد قادرا على مجاراة خصمه وهو بذلك ينتظر الهدف في أي دقيقة بعد أن يكثف الفريق الآخر من هجماته خاصة وهو يرى خصمه قد قل تركيزه وأصبح همه أن ينهي المباراة بأي شكل.
وفي الوقت الحاضر أصبحت أهداف الدقائق الأخيرة حاضرة في أغلب المواجهات مما يزيد من متعة رياضة كرة القدم التي تجعل من هذه الرياضة منافسة شريفة تبدأ إثارتها من أول دقيقة حتى آخر ثانية في المباراة، حتى أصبح الوقت بدل الضائع الذي يحتسبه الحكم في غاية الأهمية عند معظم الفرق».
أمين دابو - مدرب وطني
ضعف اللياقة
«تأتي الأهداف القاتلة، كما تطلق عليها الجماهير، بسبب فقدان الجسم لكثير من الطاقة واستنزاف المخزون اللياقي، وهذا يضعف كثيرا من تركيز اللاعب، وعادة تحصل هذه المواقف في بداية المباراة وفي دقائقها الأخيرة، وهنا يأتي دور المدير الفني لتدارك مثل هذه الأمور بالطلب من اللاعبين التركيز وحثهم على بذل المزيد من الجهد وعدم الركون إلى التراجع، لذا يعتبر دور المدير الفني كبيرا في المواجهات التي يرى فيها المدرب ضعف لياقة لاعبيه، مما ينتج عدم تركيزهم في اللقاء وتأتي الأهداف المباغتة في الأوقات الصعبة دائما».
محفوظ حافظ - مدرب وطني
حالة نفسية
«العامل النفسي مهم جدا في تسجيل مثل هذه الأهداف، حتى أصبح بعض اللاعبين يتوقعون فيما بينهم بأن هناك هدفا سيسجل في الدقائق الأخيرة، وهذا يشير إلى خلل نفسي يجب تداركه من قبل القائمين على الفرق، فمثل هذه التوقعات قد تنعكس بالسلب على تركيز اللاعبين مما يساهم في تسهيل مهمة تسجيل هدف في الدقائق الأخيرة وبالأخص في المباريات المهمة والمصيرية، ويشكل اندفاع الفريق الخاسر كذلك جزءا مهما في هذه العملية، لأنه يبحث عن هدف بأي طريقة كانت مما يحدث إرباكا في دفاعات الخصوم ينتج عنه أخطاء يمكن استغلالها بالتسجيل».
فؤاد أنور - مدرب وطني

