منذ زمن كنت أقول النصر هو من يبني أجمل وأعلى تمثال لنفسه في كرة القدم، وهو نفسه أيضا من يهدم ذلك التمثال بيده لا بيد أحد غيره، والأيام تتعاقب وتقول لقد كان كلامي حقا وتشخيصي هو التشخيص السليم لحالة فارس نجد.
في قيادة الرمز الجديد الأمير فيصل بن تركي قاتل وبنى أجمل نصر في العقدين الأخيرين، قدم النصر عملا أذهل الجميع في الوسط الرياضي السعودي، لم يكتف بوصول صيت ذلك الذهول إلى النقاد الرياضيين فحسب بل تجاوز إلى أقلام الشعراء والأدباء من شدة جمال ذلك النصر.
فجأة قرر النصر هدم ذلك الجمال «بيده» مستندا على قرارات ووجهات نظر يرى فيها رئيس النصر أنها هي المناسبة لحال العالمي حينها! أول تلك الخطوات في عز النصر وكبريائه وشموخه وفي عز رجوع النصر لطريق البطولات جاء الخبر في ليلة التتويج التي كانت «الصدمة في عز الفرحة»، أحد المساهمين في صنع هيبة النصر الجديد غير مرغوب به في قيادة النصر، ذلك النصر الذي كان يسمى باسمه نسبة لإنجازاته (نصر كارينيو) الفتى المجعد، كارينيو خارج أسوار النصر كما تقول إدارة النصر هو الحل السليم والقادم الأفضل للكيان.
لنتبين فيما بعد أنه القرار الخاطئ وعاد النصر ليهدم عمله بيده مرة أخرى أمام نظر جميع العشاق! واليوم يصل النصر ليكون صيدا سهلا وهو الذي جمع أجمل ما في دورينا من أسلحة تخوله للسيطرة على الكرة السعودية لفترة طويلة، لكن النصر وإن سعى لامتلاك السلاح لم يستطع امتلاك العقل الذي يدير تلك الأسلحة بعقل وهو المدرب الذي تبين بما لا يدع لنا مجالا للشك أنه لا يملك أدنى خبرة عن المفهوم التدريبي وعن الإدارة الفنية في عالم كرة القدم، الذي قال عنه الجمهور في الآونة الأخيرة إنه «سباك».
وعاد الجميع ليتذكر تلك الليالي الجميلة التي قضاها برفقة المدرب الراحل بقرار الإدارة كارينيو وسط حسرة وألم يعتصران قلب مشجع العالمي.
ختاما، يملك الرئيس الحل فلا يتأخر في اتخاذه، فليس هناك مزيد من الضياع أكثر من ذلك!