بداية فإني أهنئ وزارة الصحة على تغيير شعارها القديم الذي كان يقول «المريض أولا» إلى شعار جديد يقول «المواطن أولا».
ولا أهنئ لأني أعرف سبب التسمية أو ماذا ستؤدي إليه مستقبلا ولا سبب التغيير ولا سبب وجود الشعار من الأساس، ولكنها تهنئة من باب أن الناس يهنئون بعضهم بعضا حين يغيرون أشياءهم، ووزارة الصحة ـ أبعدنا الله وإياكم عن مشافيهاـ هي وزارتي المفضلة وأعتبرها صديقتي لأني أتكلم عنها كثيرا وتهنئتها واجب لا بد منه.
ومع أنه شعار لا يقدم ولا يؤخر، فما يهم الناس هو العمل الذي تقدمه وزارة الصحة أيا كان شعارها، إلا أن الناس سيحبون الشعار وسيصفقون للوزارة ويعجبون بعملها حين يكون في الاتجاه الذي يحلمون به من وزارة لا يمكن لي أنا وأمثالي نطق رقم ميزانيتها بشكل صحيح.
حين يحدث هذا فسيعجبنا الشعار حتى لو كان «العالمية صعبة قوية»!وبمناسبة ذكر المواطن، والشيء بالشيء يذكر، فإن الوزارة قد أبدت امتعاضها من لجوء الناس إلى وسائل الإعلام والتواصل لطلب العلاج، لأن هذا حسب رأي الوزارة الموقرة يسيء لسمعتها، والحقيقة أنني أتفق معها في هذا، فالسمعة قبل كل شيء، والمريض الذي يعجز في الحصول على علاج، عليه أن يصبر ويحتسب وسيثاب إن شاء الله على صبره وعلى عدم ذكره الوزارة بما تكره في غيابها، والموت نهاية كل حي، والمريض الذي يخشى على نفسه الموت لعدم قدرته على العلاج يجب أن يراجع إيمانه بالقضاء والقدر!وعلى أي حال..وبما أن «المواطن أولا» ومن باب اللقافة لا أكثر أسأل: ما هو أو من هو الذي يأتي ثانيا؟!

[email protected]