استبعد بنك فرنسي خطر استيراد السعودية للتضخم عبر سعر صرف الريال، مشيرا إلى أن السعودية تتمتع بنشاط اقتصادي مستقر، رغم هيمنة المشاعر السلبية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط والوضع الجيوسياسي.
وأكد كبير المحللين الاقتصاديين في بنك كريديت اجريكول بريفت الفرنسي الدكتور بول ويتِروولد في تقرير للبنك بعنوان «تعليقات حول الاقتصاد الكلي - تحديث بيانات منطقة الشرق الأوسط»، استقرار الريال ، وقال «في أعقاب التوترات التي شهدتها أسعار الصرف الآجلة للريال السعودي، أكدت السلطات النقدية السعودية تصميمها على مواصلة ربط أسعار صرف الريال السعودي بأسعار صرف الدولار ».
استقرار اقتصادي
وأشار التقرير إلى تمتع السعودية بنشاط اقتصادي مستقر، رغم هيمنة المشاعر السلبية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط والوضع الجيوسياسي، وأضاف أن الإمارات هي الدولة الخليجية التي تشارك السعودية في هذا الاستقرار.
وأكد أنه بالرغم من هيمنة المشاعر السلبية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط والوضع الجيوسياسي، إلا أن تلك المشاعر لم تتحول بعد إلى ضعف حقيقي في اقتصاد البلدين.
السعودية
واعتمد التقرير في تقييمه للوضع الاقتصادي على بيانات مؤشر مديري المشتريات عن شهر سبتمبر الماضي، وأشار التقرير إلى أن مؤشر مديري مشتريات القطاع الخاص غير النفطي في السعودية سجل 56.5 نقطة في سبتمبر بتراجع ملحوظ عن 58.7 نقطة سجلها في أغسطس، إلا أن متوسط مستوى المؤشر خلال الربع الثالث من العام الحالي استقر تقريبا مقارنة بمتوسطه في الربع الثاني.
وذكر أنه ورغم تباطؤ معدل النمو الاقتصادي، إلا أن حجم الإنتاج السعودي ارتفع بالتزامن مع ازدياد حجم طلبيات الشراء الجديدة، بما فيها طلبيات الشراء الخارجية.
وسجلت أسعار المشتريات وتكاليف العمالة ارتفاعا في أسواق السعودية، وقامت الشركات نتيجة لذلك بزيادة أسعار منتجاتها بشكل طفيف، إلا أن ذلك لم يؤثر في معدل التضخم وفق مؤشر مديري المشتريات الذي استقر عند 2.1% على أساس سنوي منذ شهر يونيو الماضي.
الإمارات
وفي الإمارات لم ينخفض مؤشر مديري مشتريات القطاع الخاص غير النفطي بشكل كبير في سبتمبر، وسجل 56 نقطة مقارنة مع 57.1 نقطة في أغسطس الماضي.
وتشير بيانات المؤشر إلى تحسن حجم الإنتاج وطلبيات الشراء الجديدة وسط تراجع طفيف للصادرات لكن تكاليف المُدخَلات الإنتاجية ارتفعت نتيجة ارتفاع تكاليف العمالة والمواد الأولية، ونتيجة استقرار الإنتاج وارتفاع الأسعار كان من المرجح أن تنخفض أسعار منتجات الشركات.
وعلى صعيد المستهلكين، رصد التقرير استمرار المنحنى الصاعد لمؤشر مديري المشتريات والذي ارتفع 4.9% في سبتمبر مقارنة مع العام الماضي.
لا ضعف ولا تراجع
وقال كبير المحللين الاقتصاديين في البنك «واصلت المحركات الاقتصادية لكبرى دول مجلس التعاون الخليجي، أمثال دولة السعودية والإمارات تقدمها، رغم هيمنة مشاعر التشاؤم على الساحة الاقتصادية، بسبب استمرار انخفاض أسعار النفط، والأوضاع الجيوسياسية».
وأضاف بول، وفقا للتقرير «هذه المشاعر السلبية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط لم تسفر في الواقع عن أي تراجع أو ضعف ملحوظ في النشاط الاقتصادي للبلدين، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات عن شهر سبتمبر المنصرم».
يشار إلى أن كريديت أجريكول بريفت بنك، التابع لمجموعة كريدي أجريكول الفرنسية، يضم جميع فروع المجموعة المتخصصة في إدارة الثروات، ويدير البنك عملياته في جميع الأسواق المالية الدولية الرئيسة في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط والأمريكيتين.

