أثار عضو هيئة التدريس بكلية اللغة العربية الدكتور أحمد الحراحشة جدلا بعد قوله «لا أطلال لدى العرب»، حيث يرى أن مطالع المعلقات الجاهلية ليست غزلية حقيقية «فلا وجود لعبلة عنترة، ولا لهريرة الأعشى، ولا خولة طرفة ولا حتى لفاطمة امرئ القيس».
مقام القصيدة
واعتمد الحراحشة في المحاضرة التي ألقاها «قراءة جديدة في الشعر الجاهلي» ضمن برنامج تواصل الثقافي في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية أخيرا على المنهج الهرمنيوطيقي التأويلي.
قفا نبك..ظلمت
ويرى الحراحشة أن معلقة امرئ القيس «قفا نبك» لم تُشرح بعد، مضيفا أن «الشرح القديم ظلمها إذ اعتبرها قصيدة غزل ووصف وغير ذلك»، مضيفا بأن الشاعر قالها في رحلة إلى القسطنطينية، ولم يقلها بعد حادثة غدير جلجل المختلقة، وإن الحبيب الذي يبكيه هو والده.
هريرة الأعشى
وتحدث الحراحشة عن قصيدة الأعشى «ودع هريرة» مشيرا إلى الآتي:
- لا تعني «الأطلال» ما شُخص من آثار الديار فوق سطح الأرض بعد تركها.
- الأطلال تعني: الماضي المنتهي أو المنقطع الداثر.
- المرأة في الشعر الجاهلي ليست من النساء، وإنما الشاعر عادة ما يعمد إلى الاسم كمشبه به على سبيل الاستعارة التصريحية، إذ يخفي المشبه ويتحدث عن المشبه به ويلقي صفات المشبه على المشبه به ووجه الشبه كامن في المشترك المعنوي بين موضوعه، وهو همه الذي دفعه إلى القول، وأن ما نعرفه من أسماء النساء في الشعر كعبلة وخولةوغيرها ليست نساء كان للشعراء علاقة معهن.

