أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون أن مسار المفاوضات بين الفرقاء الليبيين سيتواصل رغم رفض أطراف ليبية عدة مسودة اتفاق سياسي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، لأنه ليس هناك من بديل آخر لإنهاء الصراع في البلاد.
وقال في مؤتمر صحفي بمقر بعثة الأمم المتحدة في تونس أمس: مسار المفاوضات سيتواصل والحل السياسي هو البديل الوحيد.
وأضاف: الحوار متواصل، قريبا جدا نأمل أن تكون الحكومة المقترحة في طرابلس، المسار حي وسيكون هناك حل سياسي لليبيا.
ولفت ليون إلى أن مفاوضات جديدة بين الفرقاء الليبيين ستعقد في الأيام المقبلة.
وكانت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا اقترحت في 9 أكتوبر تشكيلة حكومة وفاق وطني برئاسة فايز السراج، على أن تقود مرحلة انتقالية لمدة عامين تبدأ في 20 أكتوبر الحالي.
ورفض برلمان طرابلس المدعوم من ميليشيات إسلامية، وبرلمان طبرق المعترف به دوليا مقترح البعثة الأممية.
وقال ليون: إن الأطراف التي رفضت المقترح الأممي لم تتمكن من صياغة مقترحات بديلة، معتبرا الرفض رسالة سلبية.
وتابع أن غالبية الليبيين تريد حلا وأنه لا يمكن لمجموعات صغيرة أو شخصيات أن ترهن المسار.
وكان مجلس الأمن الدولي قد لوح السبت الماضي بفرض عقوبات على من قال إنهم يحاولون عرقلة التوصل إلى اتفاق سلام.
والاثنين دعت دول غربية وعربية عدة في بيان مشترك الليبيين إلى أن يعتمدوا فورا الاتفاق السياسي الذي عرضته الأمم المتحدة في 9 أكتوبر.
وتتطلع الدول الغربية والاتحاد الأوروبي خاصة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا ترسخ لقيام دولة مؤسسات قادرة على مكافحة الهجرة غير الشرعية ومحاربة الجماعات المتطرفة التي وجدت في الفوضى الليبية موطئ قدم لها، ومن بينها تنظيم داعش الذي يسيطر منذ أشهر على سرت.
من جانب آخر أكد مسؤول في مكتب النائب العام الليبي في طرابلس أن السلطات القضائية في العاصمة ستبحث كيفية التعاون مع الادعاء الأسكتلندي في التحقيقات في قضية لوكربي ما إن تستلم طلبا رسميا بذلك.
وقال رئيس قسم التحقيقات في مكتب النائب العام صديق الصور: لم نستلم أي شيء حتى الآن، وهناك اتفاقات سابقة تتعلق بقضية لوكربي، ونحن سنبحث لاحقا كيفية التعاون مع الطلبات الجديدة ما إن نستلمها.