وصف قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، الدكتور محمود الهباش زيارة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني للقدس والمسجد الأقصى بالمهمة، لأنها تأتي من شخصية بوزن أمين منظمة التعاون الإسلامي، والتي تمثل 57 دولة إسلامية، وفي ظل المعاناة والمواجهة المفتوحة التي يواجهها الشعب الفلسطيني مع الاحتلال خاصة بعد تقديم فلسطين لمجلس الأمن مشروع قرار لإنهاء الاحتلال وفشل مجلس الأمن في التصويت على هذا القرار، وفي ظل ما تتعرض له القدس، من حملة تهويد إسرائيلية غير مسبوقة.
وقال الهباش لـ”مكة”، أمس إن هذه الزيارة تكتسب أهمية خاصة لما يمثله الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي من موقع سياسي ورمزي مهم جدا.
وعن العراقيل الإسرائيلية التي وضعتها إسرائيل بوجه مدني لإفشال الزيارة أضاف الهباش، أن هذه العراقيل كانت متوقعة، ولم نستبعد وجودها، فالأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي عندما دخل فلسطين أصر على أن يزروها برا حتى يطلع على المعاناة التي يعانيها الفلسطينيون بنفسه أثناء الخروج والدخول إلى فلسطين بسبب الممارسات والإجراءات الاحتلالية العدوانية.
وتساءل الهباش عن الذين يعتبرون هذه الزيارة وزيارات مشابهة بأنها تطبيع مع الاحتلال، قائلا: أين هو التطبيع مع الاحتلال؟ إذا كانت كل هذه العراقيل توضع من الاحتلال أمام هذه الزيارة، فهذا دليل على” أكذوبة” أن الزيارة تطبيع مع المحتل.
وأضاف أن الزيارة تأتي للتأكيد على عروبة القدس وهويتها وإسلاميتها وهي حق مشروع لنا كعرب وكمسلمين وفلسطينيين أن نزور هذه المدينة وأداء العبادة فيها.
وتابع أن الادعاءات بأن هذا تطبيع مع إسرائيل هي محاولة فقط لخدمة الأغراض الإسرائيلية، وهي لا تصب إلا في مصلحة إسرائيل وتساهم بشكل كبير في فرض وتقوية الحصار الإسرائيلي المفروض على المدينة المقدسة.