لا أعرف الموقع الذي أصدر مؤخرا تصنيفا بأسوأ عشرة مطارات في العالم، ولكن يبدو والله أعلم أن هذا الموقع ليس دقيقا بما يكفي للثقة في تصنيفاته، والحقيقة أنه لا يفترض التسليم بكل ما تقوله مثل هذه المواقع وأخذ تصنيفاتها على محمل الجدّ.
في هذا التصنيف جاء مطار الملك عبدالعزيز في المرتبة الثانية في القائمة كثاني أسوأ مطار في العالم، وهذا يبدو دليلا كافيا على أن التصنيف غير حقيقي، فهذا المطار بكل ما فيه يستحق بكل جدارة واستحقاق أن يكون في المركز الأول وبفارق كبير عن أقرب منافسيه، ولكن يبدو أن التنافس لم يكن شريفا بما يكفي ليفوز المطار الأحق والأجدر بلقب أسوأ مطار في العالم.
ويجب على مسؤولي المطار ألا ييأسوا وألا تحبطهم هذه النتيجة، هم يقومون بالمهمة على أكمل وجه واستمرارهم بنفس الأداء كفيل بأن يحققوا اللقب قريبا.
الانتقال للمبنى الجديد للمطار قريبا إن شاء الله لن يغير من الأمر شيئا، لأن المباني لم تكن السبب الوحيد لدخول المطار الحالي في هذه المنافسة.
طريقة تعامل موظفي المطار مع المسافرين والعقلية التي تدار بها الأمور هناك كانت من أهم أسباب ترشح المطار ليكون في هذه القائمة العالمية، وهي أشياء من المفترض ألا تتغير بتغير المبنى لأنها أقوى وأشد صلابة من الاسمنت!ثم إني أقترح استغلال هذه السمعة الجيدة للمطار في تعزيز صورته كمقصد سياحي لمحبي المغامرات ورياضات التحمل والصبر.
ويجب أن يبدأ المطار في حملة ترويجية تستهدف عشاق وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب!وعلى أي حال..
فتميز هذا المطار العملاق شيء لا يفهمه العابرون من المكاتب التنفيذية الذين يحرمون أنفسهم متعة المغامرة ولذة الشعور بالفرح بعد اجتياز الاختبارات الصعبة!