اتجهت مسرحية «البرواز» من تأليف راشد المدهش وإخراج المنذر النغيص في عرضها ضمن مهرجان رعاية الشباب الاثنين الماضي، بمشاركة فرقة مكتب الخرج، إلى إيجاد مقاربات فكرية وفنية مع ثيمة البرواز أو الإطار، حيث تم تجسيده على خشبة المسرح لتبدأ الاستعراضات في التحرك حوله ومن خلاله، لصنع دلالات مختلفة يمكن تطويعها جميعا لخدمة الرسالة التي يود النص إيصالها.
هل كان البرواز بلا صورة؟ هنا كان التساؤل الذي طرحته بعض المشاهدات، وربما تكون هي الرؤية ذاتها التي يحاول العرض التعبير عنها، وفي كلا الحالتين يبدو الأمر كما لو أن قالبا شكليا ملهما قد جرى استخدامه.
ولكن لا أحد يملك التأكد التام من أنه استخدم كما يجب، أو استثمرت طاقته الإبداعية إلى حد معقول.
وهو ذات الأمر الذي تم طرحه في مسرحية «سيام» حين يتم اختيار فكرة لها خصوصية واضحة، ولكن الجمهور يتساءل: هل تركت الفكرة لوحدها على المسرح؟الشخصية الأساسية لم تكن تملك أداء يواكب أهمية هذا الدور، والفصحى بدت ضحية النطق في بعض الأحيان بحسب آراء المشاهدين، وكان على الحركات أن تكون أقل عشوائية وبالتالي أكثر دلالة، فالعبارات من نوع «أنا الذي وضعوا الموناليزا بداخلي» بدت مستهلكة نوعا ما.
وبدت متجهة نحو الاقتناع بأن رؤية ناجحة تم الفشل في تجسيدها، أو أن التمثيل غالبا كان أضعف حضورا من الإخراج، وأخفت وهجا من توظيف الإضاءة التي كانت محل إشادة الجمهور.
وبحسب النغيص تعد التجربة جديدة في عالم المسرح التجريبي، فكرتها تدور حول شاب عادي يحاول الدخول إلى هذا البرواز، حيث يجد مجموعة من المشاكل والهموم التي يحاول أن يقاومها، ومع الوقت يرضخ أمام ردات فعل المجتمع، ليصبح واحدا منهم ومؤطرا داخل هذا البرواز، ومن هنا تأتي المقاربة الفكرية والتخيلية التي تحاول المسرحية الاشتغال عليها.
مسرحية البرواز.. هل ضاعت الصورة؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
