كشفت الجولات الميدانية لـ»مكة» في مأرب اتخاذ الميليشيات الحوثية ومعاونيهم من المدينة القديمة والأثرية والتي تحوي مسجد نبي الله سليمان موقعا لهم، وحفروا فيها عددا من الخنادق والحفر التي اتخذوها مخابئ لهم.
وأكد جنود على الجبهة لـ»مكة» اكتشاف بعض الجثث التي دفنت في الموقع بعد شم روائح كريهة، وذلك في خطوة من الميليشيات لإخفاء خسائرهم، حيث قدرت مصادر عسكرية لـ»مكة» عدد الأسرى بسبعة وتسعين متمردا.
وبحسب صالح عبدربه، أحد مشايخ مأرب وقائد لفرقة من المقاومة في المدينة التاريخية، فإن المنطقة أو ما يطلق عليها «مأرب القديمة» شهدت معارك ضارية، وأن الحوثيين وجدوا في المكان ملاذا لإطلاق المقذوفات على المدينة غير مبالين بالمكان الأثري والتاريخي الذي يعد أحد معالم مأرب المهمة ويقع به مسجد نبي الله سليمان، وتسببوا في فقدان المدينة لعدد من المباني القديمة التي تعد إرثا مهمة.
وأوضح صالح عبدالرب أحد عناصر الحماية للموقع أن قوات المقاومة والجيش استطاعا أن يلحقا بالحوثيين خسائر مادية وبشرية كبيرة، مشيرا إلى أن إصرار المقاومة على إخراجهم كان سببا في نجاح هذه العمليات في وقت قصير، كما اتخذ الانقلابيون عرش بلقيس منصة لإطلاق القذائف، إلا أنهم لاذوا بالفرار من خلال المواجهات المباشرة مع أفراد المقاومة.
وتعتبر»مأرب القديمة» أضخم مدينة أثرية في جنوب شبه الجزيرة العربية، وجميع الأحجار التي استخدمت في المباني الحديثة القائمة على موقع المدينة نقلت إليها إما من سور المدينة أو من أحجار السد العظيم.
ومن أهم معالم المدينة القديمة سد مأرب وعرش بلقيس، والمعبد القديم ويحتوي على نقوش قديمة عن مملكة سبأ.
الحوثيون يحولون المواقع الأثرية إلى قواعد عسكرية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
