كم هائل من تفاصيل حياة الآخرين في برامج تواصل آخرها - سناب شات - على حد علمي احتلت المنازل والمخادع وعقول أبناء غضة طرية! احتلت الكثير من صفو الحياة وأنسها وتفوقت على تطبيقات تواصل أخرى سبقتها!
من كان يصدق أن يسمح لتطبيق كهذا بإغراقنا من أناس عاديين لا يملكون العلم والاختصاص، يمطروننا بتفاصيل حياتهم من مأكل ومشرب ونوع الريش الذي يملأ مخداتهم!
هؤلاء نجوم العصر وأبطاله... ومتابعوهم بالملايين! كثير من النكات سيجدها أجدادنا لو أطلوا علينا برهة من الزمن!
فسح لهم من الثرثرة كما لم يفسح لجيل من قبل.
كلمة (خصوصية) هنا أصبحت لها مدارس واجتهادات ومذاهب ومشارب.. وذكرها يجلب لك الكثير من الجدل ووجع الرأس... حتى وبعد الإعلان في يناير 2014 عن اختراق بيانات هواتف 4-6 ملايين مستخدم، وما ذكره على أثر ذلك مختصون في شركة أبحاث أسترالية حول الضعف الأمني في التطبيق.
الشركات والمنتجون وصلوا عبر هذا التطبيق وغيره إلى الملايين من فتية وشباب في دعاية وتسويق لمنتجات استهلاكية.
هناك إضاءات أخرى لهذا التطبيق في تقديم ورش موجهة لصنع مختص ومحترف في فن وعلم ما كالتصوير مثلا، الإضاءة هذه هل هي ذات قيمة؟ خاصة أن هذه التطبيقات أصبحت تشكل الوعي وتصنع لغة - لها مفرداتها - عند قاعدة عريضة من المستخدمين فهي تقدم المعلومة والرؤية والفكرة.
أتم لنا هذا التطبيق الناقص في فهم معنى الاهتمام والتركيز لصنع المستقبل بمهارة وكفاءة ماذا يعني المستقبل.. وماذا يعني الإتقان والإنجاز.. إنها رموز واختصارات صنعت لنا ذاكرة قصيرة تلتهم الأشياء بسرعة ..ذاكرة ذات ثقوب نفذ لنا منها داعش ...
ذاكرة ليست على صلة بالتاريخ وسير الأعلام أولئك.. رشدوا فلا ضلت لهم سنن.
ذاكرة قصيرة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
