قال مصدر سياسي تركي إن فتح موسكو أبوابها أمام بشار الأسد بعد سنوات على اندلاع الثورة في سوريا والكشف في آخر لحظة عن الزيارة التي قام بها أمس الأول للعاصمة الروسية، تحمل العديد من الرسائل التي يمكن ترجمتها على أنها قد تكون إيجابية إذا ما قررت القيادة الروسية تغيير سياستها السورية الداعمة للنظام هناك.
وأوضح «لا بد أن تكون تحمل الجديد وتستحق إقدام موسكو على خطوة بهذا الشكل فيها كثير من زيادة التحدي للتحالف الدولي وربما قد يكون فيها فرصة لمناقشة تسريع الحل في الأزمة السورية الذي بات يهدد بفتح الأبواب على أزمات إقليمية أوسع تتحمل روسيا دورا مباشرا في إيصالها إلى هذه النقطة».
ولم يستبعد المصدر أن تكون المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد ناقشت مع الأتراك خلال زيارتها الأخيرة إلى تركيا أواخر الأسبوع الماضي إلى جانب قضية اللاجئين السوريين، قضية أخرى هي مسودة مشروع حل جديد في سوريا «طبخ منذ أسابيع في اللقاء الأخير بين الرئيسين الأمريكي والروسي في الولايات المتحدة وشاركت باريس وبرلين مباشرة في إعداده وتحمل مسؤولية نقله إلى دول شريكة وصديقة في المنطقة».
وأشار المصدر التركي إلى أن التردد أو الصمت الأمريكي الأخير في التعامل مع التطورات المتلاحقة في مسار الأزمة السورية وتحديدا التصعيد الروسي العسكري المفاجئ قد يكون سببه إعطاء الفرصة لوزير الخارجية جون كيري لإنجاز اتصالاته ولقاءاته مع العديد من القيادات الإقليمية والدولية بينها تركيا التي تسلمت رسائل واشنطن بطريقة لم يعلن عنها في استطلاع آراء هذه الدول من خلال إطلاعها على مسودة حل تجول بها وشاركه في إعدادها نظيره الروسي سيرجي لافروف والقيادات السياسية الفرنسية والألمانية تحديدا.
وأوضح المصدر أن ردود هذه العواصم التي نقلت إلى موسكو قد تكون هي السبب الأول في الكشف عن زيارة كان من المفترض أن تكون سرية من قبل الكرملين مما يعني أن نتائجها بوجهين إيجابي هو المتقدم طالما أن موسكو غامرت وقبلت بهذه الزيارة وهي الآن تعد لتغيير سياستها السورية عبر دعوة الأسد لإبلاغه بضرورة قبول مشروع الحل الجديد في سوريا الذي يتضمن رحيله في مرحلة متوسطة يسبقها لقاءات سياسية تمهيدية بين قيادات سياسية محسوبة على الحكم والمعارضة برعاية أمريكية روسية أوروبية مباشرة لمناقشة تطبيق مسودة الحل، وآخر سلبي وهو الاحتمال الأضعف أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اختار التصعيد عسكريا وسياسيا في سوريا وأنه يقدم لذلك بدعوة الأسد علانية وتكرار موقف وقوفه إلى جانبه.
لكن المصدر التركي الذي قال إن على موسكو قبل كل شيء أن تعود وتكسب ثقة الأطراف المتنازعة الرئيسة في سوريا، خصوصا بعدما اختارت التدخل العسكري المباشر عبر استهداف مواقع لقوات المعارضة المعتدلة والجيش السوري الحر في المدن السورية.

«روسيا مستعدة للمساعدة في إيجاد حل سياسي في سوريا وستعمل مع قوى عالمية أخرى ترغب في التوصل لتسوية سياسية للأزمة».
فلاديمير بوتين - الرئيس الروسي

«الأمر يتطلب عملية انتقالية في سوريا تضمن رحيل بشار الأسد.
تركيا ما زالت على موقفها الذي يرى أن حكومته فقدت الشرعية».
داود أوغلو - رئيس الوزراء التركي