دفع مقيم سوداني ثمن عدم موافقته بالمشاركة في إنتاج فيلم مصور يحوي معلومات مغلوطة بهدف الإساءة للمملكة، ويحجم من خدماتها تجاه ضيوف الرحمن في موسم الحج بتعرضه للطعن واختفاء زوجته بموطنهما في ظروف غامضة لم يتم التعرف على مصيرها بعد.
وبحسب المقيم السوداني محمد أحمد أبوه 38 عاما أثناء وجوده بمقر الصحيفة بحي العمرة أمس، ربط حادثة اختفاء زوجته سكينة عبدالله أحمد 33 عاما، منذ يومين بسبب بلاغه عن أحد مواطني إحدى جمهوريات غرب آسيا سدد عدة طعنات له بالسكين من أمام مواضئ المسجد الحرام بعد الفراغ من أداء صلاة الظهر الثلاثاء 23 ذي الحجة الماضي، لرفضه عرضه الذي قدمه له لمشاركته حديثا بفيلم مصور يهدف إلى الإساءة للمملكة وعن خدماتها تجاه الحجاج مقابل مبلغ 200 ألف ريال.
وذكر أبوه أنه جرى إسعافه ونقله عبر مسعفي الهلال الأحمر إلى مستشفى الملك فيصل بحي الششة بعد تعرضه للطعن، فيما فتح مخفر شرطة الحرم ملف التحقيق في الحادثة وتسجيل أقواله، منوها إلى تمكن الجاني من الإفلات من بين أيدي المتجمهرين وحاضري المشهد بساحة الحرم ومن ثم الهرب بمساعدة عدد من أبناء جلدته من الحجاج الذين تزامن وجودهم مع وقت وقوع الحادثة، وحمل المقيم السوداني تفاقم معاناته باختفاء زوجته لنهج عدد من الوسائل الإعلامية بجره معها عبر عدة برامج متلفزة ظهر من خلالها ساردا لحادثة الطعن التي تعرض لها آنذاك والتي أكسبته شهرة واسعة، خاصة بعدما أشار إلى تورط أياد خارجية من ذات البلد الذي ينتمي إليه المعتدي بحكم وجوده وقت حادثة التدافع التي تعرض على إثرها لإصابة بقدمه اليمنى آنذاك.
وأشار إلى أن منطقته التي يقطنها غرب موطنه السودان نيفاشا تعج مراكزها الطبية بأبناء جلدة المتورط في محاولة قتله، متهما بأن وراء اختفائها عملية انتقامية لمصلحة المتهم الإيراني في طعنه.
وتمنى المقيم السوداني الكشف عن مصير زوجته المجهول، طامحا إلى أن تتسنى له فرصة تسهيل إجراءات عودته لوطنه لمشاركة ذويه عملية البحث عن زوجته المختفية وفي ذات الوقت رعايته لطفلته ذات العام والنصف.
وحول الحادثة ورغبة من "مكة" للوقوف على تفاصيلها والإجراءات التي صاحبتها، أشار مصدر أمني بقوة أمن الحرم المكي إلى أن شرطة الحرم بدأت أخيرا بتقصيها عن الحادثة عقب انتشار مقطع فيديو ظهر فيه الوافد عبر وسيله إعلامية وهو يتحدث عن تعرضه لحادثة الطعن بساحة الحرم، وذلك من أجل جمع كل المعلومات والرجوع لتفاصيلها بالتنسيق مع الجهة المختصة في التحقيق.
في وقت رأى فيه متحدث وزارة الداخلية اللواء منصور التركي ردا منه على "مكة" بشأن قضية المقيم إلى أنه من الأجدر مراجعته لمقار الداخلية أو إمارة المنطقة للوقوف على قضيته وفق الأنظمة المتبعة.