ألغى انخفاض أسعار الحديد في السوق قاعدة الهدم مقابل الخردة، إذ لم يعد الهدم مجديا اقتصاديا بحسب مستثمرين في هدم المنازل، مشيرين إلى انخفاض أسعار خردة الحديد إلى النصف مقابل ارتفاع تكاليف إيجار المعدات اللازمة للهدم والنقل، إضافة إلى زيادة أجور العمالة.
وأكدوا أن معاينة المبنى المراد هدمه أصبحت ضرورية للتعرف على مدى تغطية حديد الخردة والألمنيوم الموجود فيه لتكاليف الهدم المرتفعة، خاصة للشركات التي لا توجد لديها معدات.
وأوضح مدير إحدى شركات الهدم في الرياض، ماهر العلي، أن انخفاض أسعار حديد الخردة إلى النصف تقريبا أدى بشركات الهدم إلى التريث قبل الإقبال على هدم البيوت مجانا، لافتا إلى وجود مبان ما زالت تهدم بقيمة حديد الخردة والألمنيوم التي تغطي تكاليف الهدم، فيما يطلب من أصحاب بعض المباني مبالغ إضافية يتم الاتفاق عليها.
ونبه إلى أن بعض العمارات الكبيرة والأبراج تصل تكلفة هدمها إلى 100 ألف ريال، بالنظر إلى استئجار عدد من المعدات اللازمة للهدم وأعداد من العمالة، بالإضافة إلى التخلص من الأنقاض في أماكن بعيدة.

طلب مبالغ إضافية

وأشار عبدالله عسيري، صاحب مؤسسة هدم، إلى أن انخفاض أسعار حديد الخردة إلى النصف تزامن مع ارتفاع تكاليف تأجير المعدات بنسبة تتراوح بين 20 و25% ، وكذلك التأمين عليها وارتفاع أجور العمالة والنقل، وهو ما يجعل من الهدم مجانا مكلفا، خاصة إذا كانت كمية الحديد والألمنيوم والمواد المعدنية الأخرى لا تغطي التكلفة، لذلك أصبحت المؤسسات تطلب مبالغ إضافية على بعض المباني إذا كانت القيمة المقدرة للمعادن لا تفي بالغرض.

ارتفاع تكاليف المعدات

وحول ارتفاع تكاليف معدات الهدم أشار مدير إحدى شركات الهدم محمد شاهد حسين إلى أن الإيجار اليومي للمعدات ارتفع على النحو الآتي:

  • - البوكلين أو الدقاق المستخدم في تحطيم الأسقف والأعمدة والجسور من 600 إلى 800 ريال.
  • - الرافعة الشوكية الكبيرة من 450 إلى 600 ريال.
  • - الرافعة الصغيرة من 250 إلى 400 ريال.
  • - الرافعة متعددة الاستخدامات من 500 إلى 650 ريالا.
  • - الشاحنة المتوسطة من 150 إلى 250 ريالا.

وأكد حسين صعوبة تسويق بعض الحديد المتآكل والصدئ الذي لا يكتشف إلا بعد عقد الاتفاق مع صاحب المبنى المراد هدمه، مما يؤدي إلى خسائر للشركة أو المؤسسة التي تقوم بالهدم.

6 أطنان خلال أسبوع

وأكد محمد يسلم، مدير سكراب لتجميع المعادن بغرب الدمام، تزايد بيع حديد الخردة الموجود لدى الأهالي وبعض المؤسسات، بسبب الخوف من انخفاضات أخرى لسعر الحديد، لافتا إلى وصول كمية تقدر بـ 6 أطنان من حديد الخردة إلى مؤسسته خلال أسبوع واحد فقط بعد أن كانت الكمية لا تزيد عن 4 أطنان في أفضل الأحوال.
وأوضح أن الطن يتم شراؤه من الأهالي في حدود 600 ريال ويباع للمصانع بقيمة 700 ريال، حيث لا يتجاوز ربح المحل 100 ريال للطن.

انخفاض 50%

ولفت مدير التسويق في شركة الاتفاق لصناعة الحديد جاسم العباس إلى أن سعر الطن من حديد الخردة انخفض بطبيعة الحال إلى ما بين 600 و700 ريال، بعد أن كان يباع بـ 1200 ريال.
ولفت إلى أن جودة هذا الحديد تختلف، فبعضه قديم غير مغلفن ويحتاج إلى تكاليف إضافية لإعادة تدويره تتمثل في إضافة مواد كيماوية، بينما لا يحتاج حديد آخر إلى أية تكاليف إضافية فيعاد صهره وتشكيله دون أية مشاكل.

زيادة الطلب بعد العيد

وحول الطلب على الحديد المصنع أشار العباس إلى أن هناك مؤشرات تتحدث عن ارتفاع ملحوظ في السوق المحلي بعد إجازة عيد الأضحى، حيث سيكون الطقس أكثر اعتدالا، كما أن انخفاض السعر أغرى الكثيرين بالبدء في إنشاء مشاريعهم أو إكمالها، لافتا إلى أن سعر الحديد استقر منذ أيام عند متوسط 1950 ريالا للطن.

35 % خردة مدورة

من جانبه توقع مدير التسويق التجاري في شركة حديد كبرى أن يستقر سعر الحديد عند حاجز 1900 ريال للطن، خاصة مع تحسن الطلب العالمي، لافتا إلى أن شركته تحصل على نحو 35% من مدخلات صناعة الحديد من الخردة المتوفرة من السوق المحلية والباقي من حبيبات الحديد الخام المستوردة من أستراليا.