فيما قدرت مصادر عقارية حجم رسوم الأراضي البيضاء الـ51 الواقعة على طريق الملك عبدالعزيز بجدة، والتي نشرة مكة تقرير عنها أمس، بنحو 778.8 مليون ريال عن عام واحد، على اعتبار أن مساحتها الإجمالية تتجاوز 7.788 ملايين متر مربع وأن الحد الأعلى للرسوم 100 ريال بحسب وزير الإسكان، أشارت ذات المصادر إلى أن قيمة هذه الرسوم تعادل بناء 111 عمارة في جدة تستوعب ما يزيد على 1557 شقة سكنية تنطبق عليها مواصفات وزارة الإسكان.
ورصد تقرير «مكة» أمس، عشرات الأراضي ذات المساحة الكبيرة وغير مستغلة على جانبي طريق الملك بجدة الممتد بطول 26 كلم، فيما تم تحديد 51 قطعة منها فقط ، انطبقت عليها 5 معايير أبرزها أنها ليست قطع صغيرة وغير مسورة لإقامة مشروع عليها ولا تجاور إحدى الجهات الحكومية.
وبلغت المساحة الإجمالية للأراضي الـ51 وفق تقديرات عقارين نحو 7788425 مترا مربعا.
وأوضح مدير شركة ريفال للتطوير العقاري محمد الهندي، أمس، أن تكلفة العمارة في الأحياء المتوسطة بجدة تصل إلى 7 ملايين ريال شاملة قيمة الأرض والبناء.
وأشار الهندي إلى أن العمارة الواحدة تتكون من 4 طوابق وملحقين وتحتوي على 14 شقة، متوسط مساحتها لا يقل عن 180 مترا مربعا وهو ما تشترطه وزارة الإسكان.
ووفق لذلك، فإن رسوم الأراضي لسنة واحدة والبالغة 7778.8 مليون ريال، بإمكانها توفير 111.2 عمارة تحوي على شقق كبيرة تلائم احتياجات الأسرة السعودية، بحيث لا يقل عدد الغرف عن 5 إضافة إلى صالة ومطبخ و3 دورات مياه.
ولفت الهندي إلى أن قيمة الأرض بمساحة 1000 متر مربع في الأحياء المتوسطة بجدة نحو 3 ملايين ريال في حين أن تكلفة البناء تصل إلى 4 ملايين وبهذا فإن تكلفة المبنى يبلغ نحو 7 ملايين ريال.
3 خيارات أمام الملاك
من جهته قدر رئيس لجنة التثمين العقاري والمزادات بغرفة جدة عبدالله الأحمري لـ»مكة» سعر متوسط المتر للأراضي ذات المساحات الكبيرة الواقعة على طريق الملك عبدالعزيز متر بـ8000 ريال، في حين تنخفض في المخططات شرق جدة إلى نحو 2000 ريال للمتر، مبينا أن سعر متر الأرض في الأحياء المتوسطة بين 3000 و4000 ريال.
وقال: إن الرسوم البيضاء ستمنح الفرصة لدفع عجلة البناء إلى الأمام من خلال جلب المال من الرسوم أو إجبار ملاك تلك الأراضي بالتخطيط والبيع، مضيفا أن هناك ثلاثة خيارات أمام ملاكها إما البيع بوضعها الراهن لعدم القدرة على دفع الرسوم أو تخطيطها او من لديه القدرة سيتحمل تلك الرسوم ومن ثم قد يحولها في سعر المتر حين بيعها.
وأوضح الأحمري أن مساحة 900 متر مربع تكفي لإنشاء عمارة سكنية تستوعب 14 وحدة سكنية كبيرة موزعة على أربعة طوابق وملحقين، متأملا أن يكون لرسوم الأراضي دفعة قوية لتحريك عجلة العقار وتحقيق أهداف الدولة في منح كل مواطن سكنا يليق به.
وكان وزير الإسكان ماجد الحقيل أوضح في تصريحات أمس الأول أن مبلغ الرسوم على الأراضي البيضاء لا يتجاوز 100 ريال للمتر المربع الواحد، مشيرا إلى أن الهدف تشجيع الملاك لتطوير أراضيهم للحد من ظاهرة توسع المدن أفقيا وتوفير أراض بأحجام متنوعة ومناسبة لفئات المجتمع المختلفة لبناء المسكن مع السعي إلى المحافظة على التوازن بين العرض والطلب.

