أسدلت المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية المصرية أستارها أمس بإقبال ضعيف من الناخبين، وبنسبة هي الأسوأ في تاريخ الانتخابات تراوحت بين 4% وفقا لبيانات المعارضين، و20% وفقا للمؤيدين للنظام.
لكن أجمع الطرفان على أن هناك 5 أسباب رئيسة وراء عزوف الناخبين تنحصر في «الإحباط ، رجال مبارك، إقصاء الشباب، قضايا الانتخابات، الإعلام».
1.عودة رجال مبارك
قال رئيس حزب النور يونس مخيون إن الناس ظنوا أن قائمة فى حب مصر هى قائمة تدعمها الدولة، وأن رجال الأعمال ورجال الحزب الوطنى المنحل دخلوا كمرشحين فى الانتخابات، ما أدى لتخوف الناخبين من عودة رجال الحزب الوطني مرة أخرى، وبالتالي عزفوا عن التصويت.
2.الأحكام القضائية
وبدوره قال صلاح حسب الله رئيس حزب الحرية إن النسبة الحقيقية للمشاركة كانت 25% تقريبا، وهي نسبة طبيعية نظرا لما حدث من تقلبات قبل الانتخابات بسبب تعليقها بالأحكام القضائية التي كانت تنظرها محكمة القضاء الإدارية والدستورية، ما جعل الناخب والمرشح يتراجع بعض الشيء حتى تتضح الرؤية.
ويضيف أن المرحلة الثانية ستكون انتخابات حقيقية، وستشهد تنافسا قويا بعد وضوح الرؤية في المرحلة الأولى.
أما الكاتب الصحفي عضو مجلس الشعب السابق مصطفى بكري فأرجع عزوف الناخبين لضعف برامج المرشحين، وعدم طرح رؤى للبرلمان في المرحلة المقبلة، وأن المرحلة الثانية ستشهد إقبالا كبيرا.
3.الإحباط السياسي
وبدوره قال الدكتور محمد غنيم عضو المجلس الاستشاري للرئيس السيسي إن المواطنين أصيبوا بالإحباط من المشهد السياسي المتردي وقيامهم بالذهاب عدة مرات للصندوق الانتخابي دون الوصول لاستقرار سياسي، إضافة لتجاهل الشباب، متوقعا عزوفا أكثر في مرحلة الإعادة وفي المرحلة الثانية.
4.إقصاء الشباب
فيما أرجع الدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسىي عزوف الناخبين إلى أنهم لم يجدوا في المرشحين ما يحمسهم على النزول، فغالبية المرشحين ينتمون للحزب الوطني القديم، أما بقية المرشحين فمجهولون ومحسوبون على النظام بشكل أو بآخر.
وأضاف أن الأحزاب المصرية هشة وورقية وليس لها قواعد شعبية، مع استبعاد الشباب من الخريطة السياسية في سنوات ما بعد الثورة.
وأضاف أن الشباب يشعر بإحباط شديد، وهو يرى رموز الثورة المضادة تعود للظهور بكثافة.
5.إعلام موحد
كما أشار الدكتور المهدي إلى الأداء الإعلامي أحادي الرؤية والرأي كسبب رئيسي فى تلك الأزمة، والذي بدا وكأنه نشرة حكومية لا تخرج عن الحشد والتأييد والتسويق والتحريض عبر رموز إعلامية رفضها الشعب وتتلون مع الأحداث بلا مبادئ أو ثوابت.
هذا بالإضافة للوعود المتكررة للناس بتحسين أحوالهم الاقتصادية ثم يفاجؤون بارتفاع الأسعار والضرائب، ما يشكل ضغطا على الفقراء، بينما الأغنياء لم يمسهم أي شيء.
وحول نتائج المرحلة الأولى أصبحت قائمة «في حب مصر» على بعد خطوات من حصد أول 75 مقعدا من المقاعد الــ 120 المخصصة للقوائم في انتخابات المرحلة الأولى.
وأفادت مؤشرات شبه نهائية لفرز الصناديق اقترابها من حسم 45 مقعدا لقائمة الصعيد، و15 مقعدا لقائمة الإسكندرية، إضافة لمقاعد قطاع شرق الدلتا والتي ستجري عليها الانتخابات في المرحلة الثانية، بالتزكية، لعدم تقدم أي قوائم أخرى ضدها.
وكانت أجريت المرحلة الأولى من الانتخابات أيام 17 و18 أكتوبر في 14 محافظة، على أن تجرىانتخابات المرحلة الثانية أيام 21 و22 و23 نوفمبر المقبل في 13 محافظة.
وتؤكد المؤشرات لنتائج انتخاب المرشح الفردي في المرحلة الأولى أن هناك إعادة في 90% من الدوائر للمرحلة الأولى وفوز عدد من المرشحين، بينهم الكاتب الصحفي عبدالرحيم علي عن دائرة الدقى والعجوزة.

