استبق القاص السعودي طاهر الزارعي افتتاح ملتقى الباحة للقصة القصيرة والقصيرة جدا، والمقرر إقامته بعد 10 أيام بأدبي الباحة، باعتراضه على تهميش الملتقى لبعض القاصين السعوديين المبدعين في هذا الفن، وإسقاطهم من دعواته.
وذكر الزارعي أن القصة في البلدان الأخرى بمثابة العروس التي يحتفى بها كل عام، فاهتمامهم بالقصة يؤكد القيمة الأدبية لهذا الفن، ولقد أكمل نادي الباحة الثقافي الثلاثية الأدبية، حيث احتفى بالشعر ثم الرواية، وها هو على أبواب الاحتفاء بالقصة».
وأضاف «لكنني أدرك تماما أن هناك بعض القاصين الذين تم تهميشهم، ولم تتم دعوتهم، على الرغم من حضورهم السردي في المشهد المحلي والعربي، وقد علمنا أن هناك نحو 100 قاص وقاصة تمت دعوتهم، وحينما نطلع على قائمة الأسماء التي خرجت في الصحف نجدها لا تتجاوز الـ51 قاصا، إضافة إلى المكرمين والذين يبلغ عددهم 16 قاصا تقريبا».
وتساءل الزارعي عن الطريقة التي تم بها اختيار المدعوين من قبل اللجنة المنظمة، وهل هي بطريقة «ادعوني وأدعوكم، أم بالبحث عن اسم القاص ومنجزاته؟».
ولم يخفِ الزارعي رأيه بوجود مجاملات في دعوة الشخصيات، ويقول «الدعوات نفسها اتكأت على المعرفة الشخصية، وليست الإبداعية».
وأشار إلى أن تجربة القصة القصيرة في السعودية أصبحت من التجارب المهمة عربيا في ظل وجود رواد لهذا الفن، ومبدعين استطاعوا أن يحملوا رايتها في الأفق، لكن هناك تهميش لبعض التجارب من قبل مؤسساتنا الأدبية، وهذا أمر قد يبعد الفن عن الساحة الأدبية.

«النادي لا يتعمد تهميش أحد من مثقفينا بتخصصاتهم الأدبية المختلفة، ولكن الأسماء تعرض على اللجنة المخولة لاختيار المدعوين، ومن ثم توجه لهم الدعوات، إضافة إلى أنه في السعودية يوجد أكثر من 200 قاص، وتم توجيه الدعوة لأكثر من 50 قاصا.
ولظروف المكان الذي لا يتسع لأكثر من 70 شخصا في المجمل، فإن النادي سعى جاهدا لدعوة أكبر عدد يتحمله المكان.
أعلم أن هناك من سيغضب عندما لا تصله الدعوة، ونحن نقدر هذا العتب، وهذه النسخة الأولى من الملتقى، وسنراعي في الملتقيات المقبلة من لم يدع في مناسبات أخرى، ولكن لا نريد منهم الخروج عن الأمانة الثقافية والأدبية حتى تصل إلى الشتائم للنادي».
حسن الزهراني - رئيس أدبي الباحة والمشرف على الملتقى