أكد رئيس هيئة السوق المالية محمد الجدعان أن ليس هناك أي قلق بشأن ضعف قيم التداول من قبل المستثمرين الأجانب الذين يعرفون باسم المؤسسات الأجنبية المؤهلة، لافتا إلى أن الهيئة بدأت تلمس بالفعل التأثير الإيجابي لدخول المستثمرين الأجانب للمرة الأولى إلى سوق الأسهم.
وأشار الجدعان في تصريح أمس إلى أن الهيئة منفتحة على تخفيف قواعد الاستثمار الأجنبي المباشر في سوق الأسهم لمساعدة سوق المملكة على الانضمام للمؤشرات العالمية.
وقال «أحد أهدافنا هو التأكد من الانضمام للمؤشرات العالمية، وحتما سندرس بطريقة حكيمة السبل لضمان إقناعهم بأن السوق جاهز للانضمام لمؤشراتهم».
وأضاف «سنفعل كل ما هو مطلوب من وجهة النظر التنظيمية لنكون جاهزين».
وشدد الجدعان على أن انخفاض قيم التداول من قبل المستثمرين الأجانب أمر لا يدعو للقلق، وقال إن السيولة لم تكن أحد الأهداف الرئيسية لفتح السوق.
المؤسسات المرخصةولم تعلن الهيئة بعد أسماء المؤسسات التي حصلت على تراخيص الاستثمار الأجنبي المباشر، وقال الجدعان إن الهيئة تدرس إعلان قائمة بأسماء المؤسسات في حال كانت ستحقق فائدة للسوق.
ومن بين الشركات التي أكدت حصولها على تراخيص الاستثمار الأجنبي مجموعة آشمور وبلاك روك وسيتي جروب واتش.اس.بي.سي.
ويمكن للمستثمرين الأجانب الذين لا يملكون هذه التراخيص الاستثمار في البورصة عبر اتفاقيات المبادلة، حيث يقوم طرف مرخص من الهيئة بملكية الأسهم بالنيابة عن مستثمر أجنبي.
وقال الجدعان إن العمل باتفاقيات المبادلة سيظل قائما مادام مجلس الهيئة يرى أنها تفيد السوق.
تعميق السوقوأشار الجدعان إلى أن الهيئة تعمل على زيادة عمق السوق السعودي عبر تطوير عدد من المنتجات المتاحة للشركات، لا سيما تلك التي تتعلق بسوق الدين المحلي.
وتضم البورصة السعودية حاليا أسهم 171 شركة مدرجة، وهو رقم لم يشهد كثيرا من الزيادة مؤخرا، إذ لم تكن هناك سوى أربعة طروحات أولية منذ الطرح الكبير لأسهم البنك الأهلي التجاري في نوفمبر 2014 والذي بلغت قيمته ستة مليارات دولار.
ولفت إلى أنه لا توجد أي مخاوف بشأن قلة عدد الطروحات الأولية حاليا، وأن هناك قدرا كبيرا من الطروحات الأولية قيد التنفيذ، مضيفا أن شركات بالقطاع الخاص وكذلك مؤسسات حكومية تدرس طرح أسهمها في البورصة.
سوق ثانويوأشار الجدعان إلى أن الهيئة تدرس مع السوق السعودي «تداول» إطلاق سوق ثانوي يركز على تعزيز إدراج الشركات المتوسطة والصغيرة والشركات العائلية والتي تمثل شريحة كبيرة من الاقتصاد السعودي، لكن القليل منها مدرج بالفعل.
وقال الجدعان «ندرس عدة خيارات للسوق الثانوي سواء أن تضم الشركات المتوسطة والصغيرة وحدها أو تضم الشركات المتوسطة والصغيرة وشركات جديدة أو الشركات المتوسطة والصغيرة والجديدة إلى جانب الشركات المتعثرة».
وأضاف أن الخطة التي سيتم التوصل إليها في هذا الصدد سيجري استطلاع رأي المختصين من الجمهور بشأنها قبل تنفيذها.
نمو السنداتوأكد الجدعان أن تسهيل نمو سوق السندات المحلية أحد الأهداف الرئيسية للهيئة.
وقال «هذا الأمر محل تركيز، وسعداء جدا بأن الحكومة بدأت في طرح سندات، لأن ذلك سيشجع المزيد من الشركات على الدخول للسوق» وذلك في إشارة لطرح الحكومة السعوية لسندات بقيمة تصل إلى 20 مليار ريال في يوليو.