شيعت جموع غفيرة أمس شهداء الحادثة الإرهابية التي تبناها «تنظيم داعش» مساء الجمعة الماضي في الحسينية الحيدرية بحي الكوثر في سيهات، وراح ضحيتها خمسة مواطنين من بينهم طالبة طب، وأصيب على إثرها تسعة آخرون.
وتقاسمت الأحساء وسيهات احتضان جثامين الشهداء علي السليم، وعبدالله الجاسم، وبثينة العباد، وأيمن العجمي، وعبدالستار بوصالح، ودفنوا بمقابر المبرز، والهفوف في الأحسا، وسيهات.
وألقى أهالي الشهداء النظرة الأخيرة قبل حملهم على الأكتاف لمقبرة سيهات، وجابت مسيرة التشييع عددا من الشوارع قبل نقلهم إلى اللحود.

صورة مبكية

في مقبرة الهفوف حُمل ابن الشهيد الجاسم على الأعناق، حاملا صورة أبيه مبتسما، كان هذا المشهد كفيلا بأن يبكي المشيعين أنفسهم، الطفل ردد بعفوية عبارات افتخار بأنه ابن شهيد وشاهد على جريمة بشعة.

زرع الفتنة

قبل الصلاة على جثمان الشهيد علي السليم ألقى رياض السليم كلمة أكد فيها أن أعداء الدين والوطن يريدون زرع الفتنة بيننا، وهذه الحوادث لا تزيدنا كأبناء وطن شرفاء إلا تراصا وتماسكا، ولن يستطيع الإرهابيون أن يفككوا وحدتنا وعزيمتنا.
رجال الأمن يشاركونتواجد رجال الأمن بكثافة أمس على المداخل المؤدية إلى ساحات التشييع في الأحساء، وحضر مدير شرطة الأحساء العميد فهد المطيري في ساحة التشييع، فيما حرست الفرق الأمنية مداخل المقابر.

والد السليم: ابني شهيد الشرفاء

بدا واضحا تماسك وصبر والد الشهيد علي السليم خلال تشييع ابنه، وقال لـ»مكة»: ابني ليس شهيد عائلتي فقط، إنه شهيد الشرفاء في هذا الوطن، كان علي ليلة استشهاده وقبلها يعيش حالة من الهدوء والسكينة، وكأنه يعلم بقرب استشهاده، وعند وقوع الجريمة النكراء حاولت الاتصال على جواله وكان مغلقا، ذهبت إلى المستشفى وكان في اللحظات الأخيرة من حياته، فارقت روحه الحياة أمامي، فوضت أمري إلى الله تعالى، وعزائي أنه استشهد في الشهر الحرام، وقتله الأشقياء.

لجم الفتنة

ودعا حسن النمر للجم الأصوات المحرضة على الفتنة، التي تستهدف الشركاء في الوطن، مشيرا إلى أن التحريض محرك رئيسي للأعمال الإرهابية، مشددا على ضرورة التوحد ضد الإرهاب الذي يستهدف الجميع في هذا الوطن.

رسالة تحد

وطالب عبدالرؤوف المطرود بتكاتف الجهود مع رجال الأمن، وتقديم العون لهم والإبلاغ عن أي حالة اشتباه، مشيرا إلى أن أداء رجال الأمن في مواجهة إرهابي حي الكوثر كان ممتازا.
وأكد باسم العيثان أن مشاركة الآلاف في التشييع، رسالة تحد للإرهابيين، موضحا أن هؤلاء الظلاميين يستغلون غفلة الناس لتنفيذ أعمال جبانة تعبر عن نفوس حاقدة.