منذ عام 2011 بدأت مجموعة من الشباب السعودي المهتمين بصناعة الأفلام القصيرة الخطوة الأولى في مسيرتهم بنشر إبداعاتهم الفنية عبر فضاء الانترنت، فالبعض يرى أن تلك الأعمال المحدودة من ناحية الإمكانيات هي بداية لمشاريع سينمائية أكبر، والبعض يرى أنها حلت محل البرامج التلفزيونية التقليدية.
بداية للموهوبين وحول نشر الأفلام القصيرة للمبتدئين يقول المخرج محمد الشاهين: الأفلام التي برزت من خلال اليوتيوب والفيميو وبعض القنوات الالكترونية هي بداية لكل صانع أفلام ليقدم ما لديه على تلك الشاشة الصغيرة.
ويؤكد الشاهين على مسألة التطوير والجودة في موضوعات الأعمال المعروضة ويقول: لعل أول ما يحتاجه التطوير الدعم المعنوي وزرع الثقة بالشباب ومنحهم الفرصة ودعم الجهات الرسمية، ومن الممكن تكوين شراكة بين رجال الأعمال وأصحاب الشركات والمؤسسات الفنية والإعلامية لتقديم متطلبات صناعة الأفلام للمواهب الشابة.
ويلفت الشاهين إلى أهمية تطوير أدوات المخرج المبتدئ عن طريق حضور الدورات التدريبية في مجالات الإخراج والكتابة والتمثيل، وبالإمكان الاشتراك بدورات عن بعد أو في المقاطع التعليمية المجانية والتي يوفرها العديد من المواقع المتخصصة.
المحك الحقيقي من جانبه يلفت المخرج يعقوب المرزوق إلى تجربة زميله المخرج بدر الحمود معتبرا إياه رائد تجربة الأفلام السينمائية عبر اليوتيوب، ويقول "اليوتيوب هو محطة تجربة مثالية للمخرج المبتدئ، إلا أن المحك الحقيقي هو المشاركة بالمهرجانات السينمائية المتخصصة، إذ إنها توفر المناخ المناسب لعرض ونقد الأفلام من قبل المختصين بالمجال.
ويعلل المرزوق ذلك بقوله "قد تكون هنالك مشكلة من وجهة نظري الخاصة لعرض الأفلام في اليوتيوب وهي عدم التحكم في المكان والزمان والمناخ المناسب للمشاهدة، مما يسبب في قصور في توصيل الرسالة، أو الاستمتاع بالصورة أو في التقنيات المستخدمة في الفيلم .
.
.
.
فتخيل أن أكرس جل اهتمامي في عمل فيلم بسيناريو جيد وتقنيات كبيرة، على مستوى الصوت والصورة والمونتاج، لتتم مشاهدته على شاشة جوال في مقهى شعبي.