لم يكن مشروع وزارة الإسكان التسويقي لما اصطلح تسميته بـ«القرض المعجل» يمضي قدما دونما ضجة كتلك التي أحدثها البند الخامس من البكج التسويقي الذي تضمن الإشارة نصا لأهمية القرض في توفير النقد اللازم لشراء عقار في الوقت الحالي وتجنب ما أسمته الوزارة «مخاطر الانتظار التي قد تتسبب في ارتفاع الأسعار»!!
وكأن الوزارة تلقي باللوم مسبقا على راغب امتلاك السكن إن هو عجز عن امتلاكه لاحقا لارتفاع السعر، وكأنها أيضا تمنح ضوءا أخضر لتجار العقار برفع السعر.
يقول الوزير الحقيل إن أزمة الإسكان في السعودية هي أزمة «تمويل» لا أزمة توفر أراض للبناء عليها وهي ما يطالب المواطن بتوفيرها بأسعار معقولة في ظل تضخم أسعار العقار.
إذن فقد اختلفت «كليا» الطريقة بين الوزير الحالي وسلفه الضويحي، وبغض النظر عن نجاح استراتيجية الضويحي أو فشلها قد يكون على رأسها تلك التحديات التي واجهت الوزارة حينها وبخاصة عجزها عن انتزاع الصلاحيات والنفوذ رغم رفدها بنحو ربع تريليون ريال كدعم استثنائي قدمته الحكومة لها حتى وصل بها الحال للترنح جراء عدم قدرتها على تحقيق الهدف من أنشاءها.
ويبدو أن الوزير الحقيل يفضل طريقا مختصرا جدا وعمليا، لكنه محفوف بالأشواك وبالمخاطر، فكما يبدو فإن البداية محبطة لهذا المشروع، فبالإضافة إلى البند الخامس من البكج المنشور، فإن الوزارة تلعب دورا خطيرا وغير مسؤول في الترويج للقرض المعجل حين تقول في البند الثاني «إن القرض المعجل يسهم في التملك المبكر للعقار ويخلصه من أعباء الإيجار» دون أن تشير إلى أعباء القرض نفسه والفوائد المرتبة عليه والتي قد تصل إلى نحو 170 ألف ريال إضافية لم يكن ليدفعها المواطن لو تحصل على قرض الإسكان الحكومي.
لا شك أن طموح المواطن أعلى بكثير من سقف الوزارة، فعوضا عن تطلعاته لاستقرار الأسعار عند معدلات مقبولة فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الاستخفاف بذكاء المواطن..!
تشترون أو «تاكلونها»..!
خالد اليامي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
