طلبت والدة الشهيدة بثينة العباد، أول ضحية نسائية لتنظيم داعش الإرهابي، في حديثها لـ «مكة» أمس، ألا نعزيها في رحيل ابنتها، بل أن نبارك لها كون ابنتها رفعت رأسها عاليا باستشهادها.
وأكدت أنها مستعدة لتقديم نفسها وكل أبنائها فداء لما رحلت عليه بثينة، قائلة للإرهابيين من أمثال من ارتكب مجزرة سيهات «إن كل الرصاص والتفجير والقتل لن يزيدنا إلا عزما وإصرارا وثباتا».
وروت لـ «مكة» آخر حوار دار مع ابنتها بثينة في الليلة السابقة لاستشهادها الذي بدا منه إحساسها بأنها سترحل قائلة: سألتني بثينة «أمي ألا تخشين أن أذهب ضحية عمل إرهابي أثناء حضوري لأحد مجالس العزاء؟ فقلت لها إنني لم أربِك وإخوتك على الخوف، فطلبت مني أن أدعو لها بالشهادة، وبالفعل قلت لها: أرجو أن يرزقك الله ما تتمنين وأصبح أم الشهيدة».
وتضيف: لم يمض على هذا الحوار سوى 24 ساعة، حتى صعدت روحها إلى بارئها، وهذه ليست المرة الأولى التي شعرت فيها أنها لن تمكث طويلا في هذه الدنيا، في شعور كان يراودني منذ كانت طفلة، وبقي ماثلا حتى آخر لحظة، حتى إنه بعد خطبتها قلت لإحدى أخواتها إن بثينة لن تتزوج في هذه الدنيا.
وأردفت الأم: ابنتي كانت منذ طفولتها هادئة جدا وذكية جدا في الوقت ذاته، وكان حديثها وتصرفاتها تفوقان عمرها بشهادة معلماتها في مرحلتي الروضة والابتدائية، وكان من أبرز صفاتها التقوى، وكثرة العبادة، وقلة الكلام، والبعد عن الغيبة، حتى إنها كانت تغادر أي مجلس يذكر فيه أحد بسوء، إلى درجة أنني كنت أشعر أن ابنتي هي من تربيني وليس العكس.
وتابعت: رغم قبول بثينة في برنامج السي بي سي التابع لأرامكو، ومباشرتها الحضور لأسبوعين، قررت تركه لأنها لم تشعر أن هذا ما تريده، وفضلت الالتحاق بكلية الطب التي قبلت بها، رغبة منها في خدمة الآخرين، وتقديم العون للمرضى.
والدة الضحية النسائية الأولى لداعش: لن يزيدنا الإرهاب إلا ثباتا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
