اجتاحت أشجار البلوط البلغارية السوق السعودية، وأصبحت على تماس مع دول شرق آسيوية للحصول على حصة من سوق الأخشاب بالمملكة
ودخلت بلغاريا على خط المنافسة مستغلة مزايا شجر البلوط التي تحظى بنسب كربونية منخفضة، الأمر الذي شجع المتعهدين في سوق الأخشاب بالمملكة على شراء مزارع متكاملة في جنوب شرق أوروبا مثل مناطق تراقيا وموسيا ومقدونيا، لتسحب البساط من بقية دول البلقان
وقال متعهد سوق الأخشاب من بلغاريا فالح الجهني، إن البلوط شجرة نقية ونسبة الكربون فيها منخفضة، وهي صفة تدفع كثيرا من التجار السعوديين للتعاقد مع متعهدي بيعها خاصة دول البلقان
وأشار الجهني إلى أن بلغاريا تعتلي عرش أوروبا من حيث جودة هذه الأشجار وتصل إلى مرحلة الامتياز بين قريناتها في منطقة البلقان
ولفت إلى أن شركات الأخشاب في بلغاريا تعتبر إحدى أهم الشركات في ثلاث دول أوروبية، وهي الأكثر شيوعا في أنواع الخشب، مبينا أن هناك محاولات منذ سنين في سحب البلوط من المناطق الجنوبية النمساوية والمحافظات الشمالية التركية
وأوضح أنه خلال الحربين العالميتين، توقفت خطوط الإمداد من الشرق إلى الغرب، وتحركت فرنسا وبقية أوروبا في خضم ذلك إلى المصادر المحلية لتلبية الطلب على الأخشاب، وبالتالي ظلت بلغاريا ومنطقة البلقان مستبعدة من السوق العالمية للبلوط مما أسهم في وفرته، مبينا أنه على إثره احتلت بلغاريا المرتبة الرابعة في أوروبا لاحتياطيات البلوط
وأشار أستاذ الأحياء الدقيقة عمر النفيعي إلى أن بلغاريا بدأت ترميم غابات البلوط في ساحل البحر الأسود البلغاري في مشروع طويل عمره ثلاث سنوات انتهى في يناير الماضي، وكان ذلك جزءا من برنامج المفوضية الأوروبية الرامي إلى المحافظة على التنوع البيولوجي
وقال إنه ينظر إلى البلوط خلال العصور القديمة على أنه شجرة مقدسة، وهذا السبب ساعدها في الحفاظ على نطاقها الجيوغرافي في التوزيع، خلافا لفترات لاحقة بدأ فيها قطع الأشجار على نطاق واسع في أوروبا، لافتا إلى أن إجراء التغييرات على الغابات بات عرضة للخطر
وأضاف النفيعي، أنه بمبادرة من خبراء الغابات من المنطقة الساحلية البلغارية بدؤوا في استعادة غابات البلوط من خلال التشجير مع أنواع البلوط المحلية التي كانت موجودة في هذه المنطقة في العصور القديمة
وأفاد أن المشروع ساعد بلغاريا على استعادة نحو 115 هكتارا من البلوط على طول الساحل، مفيدا أنه جمع من ذلك أكثر من 10 أطنان من الجوز لهذا الغرض، وزرع 400 ألف شتلة، وكون ذلك أساسا لأشجار البلوط، وأعطاها بيئة تعايشية مع الغابات الطبيعية النموذجية
وأشار إلى أن هذا الأمر سيسهم في تعزيز البلوط إلى حد ما ومساعدته في الحفاظ على استعادة الغابات الأثمن في بلغاريا