ما إن يرصف شارع وتنتهي معاناة سكان الحي من حفرياته إلا ويتقدم مقاول آخر، ويعاود الحفر من جديد، كل ذلك بسبب سوء التنسيق بين القطاعات الخدمية، الأمانات من جهة وشركات الخدمات المنفذة للمشاريع من جهة أخرى، وبات هذا شيئا مزعجا للأهالي وللأحياء التي تتم فيها المشاريع، ولبعض ملاك المحلات التجارية والمارة، على الرغم من إصرار الأمانة وشركات الخدمات على وجود تنسيق بينهما وفق جداول زمنية.
"مكة" بدورها تجولت في عدد من الأحياء بالمنطقة، واستمعت لآراء المواطنين وبعض ملاك المحلات التجارية.
الحفر المتكرر
قال المواطن فيصل آل هتيلة "تعبنا من هذه الحفريات المتكررة التي باتت مزعجة لنا، حيث تنتشر في أحياء المنطقة، وخاصة (البلد، وأبا السعود، الفهد) وذلك بحجة الترصيف أوتمديدات المياه أو الإنارة وأحيانا أخرى الهاتف، وما إن ينتهي مشروع إلا ويبدأ الحفر في ذات الموقع، فلماذا لا يكون هناك تنسيق بين الجهات الخدمية.
وسائل السلامة
وأضاف المواطن يحيى علي آل عباس، في كثير من الطرق نفتقد إلى وسائل السلامة، لبعض الحفريات وسط استهتار من بعض المقاولين لسلامة المارة ومركباتهم دون أدنى حس بالمسؤولية، عن المخاطر التي قد يتعرض لها العابرون وسكان الحي، مما يجعلنا نتساءل عن دور السلامة المرورية تجاه هذه المشاريع.
بطء المشاريع
فيما ذكر المواطن فارس محمد آل دبيس، أن هناك بطئا في تنفيذ المشاريع وعدم الجدية في إكمال المشروع في الوقت المحدد وقد يستمر لسنوات في ظل غياب الرقابة، اللافت أن بعض الطرق التي يمر بها مسؤول مهم في المنطقة يتم إكمال المشروع قبل المدة المحددة، وذلك خوفا من المساءلة أو التحقيق، بينما لا نرى هذا الاهتمام في المشاريع الأخرى.
استشارة هندسية
وأوضح المهندس أحمد ناصر، إلى عدم وجود تنسيق بين أمانة المنطقة والمياه، حيث إن التخبطات واضحة وكل منهم يرمي الخطأ على الآخر، والسبب في ذلك عدم وجود سياسات معينة في تسليم المشروع، وعدم وجود دراسات للحي قبل التسلم، حيث يفترض أن يبدأ العمل في الحي خطوة بخطوة، لكي لا يكون هناك إزعاج لسكان الحي أو المارة.
وأضاف المواطن فهد محمد آل الحارث، طريقة الري للنخيل في طريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز تتم بطرق تقليدية، حيث يتم الري بواسطة صهاريج المياه ويقف بمحاذاة الطريق السريع، مما يسبب الخطر على سائقي المركبات وتلف التربة وإهدار المياه وتشويه المنظر العام بطريقة الري المتبعة.
وقال المواطن ناصرالصقور"تقدمت بشكوى إلى أمانة نجران وأبلغت عن وجود عدد من الحفر بطريق الملك عبدالعزيز بنجران، "بحي أبا السعود وبطريق تركي الماضي" وقد تم تسجيل البلاغ برقم 15090731وتاريخ 2015/9/21 وذكرت بالمكالمة المسجلة أنني سأقوم بعمل الإصلاحات اللازمة للطريق على حسابي الخاص إن لم تقم الأمانة بذلك العمل.
فريق حلول
بدوره قال لـ"مكة" الناطق الإعلامي للمياه فايز السلوم "التنسيق قائم ومستمر مع الأمانة وكل الإدارات الحكومية الأخرى، خاصة بعد إنشاء فريق (حلول) المشكل من جميع الإدارات الخدمية والمجلس البلدي.
وأضاف، فيما يتعلق ببطء المشاريع، تحرص المديرية على التنفيذ حسب العقود ولكن نظرا لكثرة عناصر مشاريع المياه وترابطها، فإن أي عائق لعنصر واحد يؤدي لتأخر الاستفادة من المشروع، فهناك مصادر المياه (الآبار) ومحطات الضخ وخطوط النقل ومحطات التوزيع والشبكات الرئيسية والفرعية، والتوصيلات المنزلية وجميعها مرتبطة ببعض، ورغم ضخامة العمل فإنه تمت تغطية معظم الأحياء والجزء الآخر تحت التنفيذ، كما أن هناك بعض المواقع تأخرت خدمتها بسبب عدم تخصيص أراض ومواقع بها، وجار متابعتها مع الجهات المختصة.
جداول زمنية
وأكد الناطق الإعلامي لأمانة نجران عبدالله آل فاضل بأنه يتم العمل في مشاريع الأمانة في حي (البلد) وفق جداول زمنية معتمدة، وتحت إشراف فريق متكامل من المهندسين والمكاتب الاستشارية، ولكونه يوجد عدد من المشاريع الخدمية الأخرى، خاصة بالبنى التحتية مما يتطلب إيقاف العمل خلال فترة تنفيذها وحين الانتهاء من المشروع الخدمي، فيتم استئناف العمل في المشروع حسب البرامج الزمنية لذلك، كما يتم التقيد التام بوسائل السلامة وفرض نظام المراقبة والجزاءات ومحاسبة المقصرين.
تخبطات في المشاريع بين الأمانة والجهات الخدمية بنجران
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
