انتقد موظفون ببرج الدمام الطبي ومراجعوه تحويل غرفة انتظار المراجعات إلى مكتب إداري لمنسقة العيادات، ما أصبح يضطرهن إلى الانتظار واقفات، وبينهن مسنات، الأمر الذي يزيد من معاناتهم، حيث يمضين أحيانا ساعات في انتظار مواعيدهن أو ريثما تصل سياراتهن.
وبينما اعتبر موظفون ذلك الإجراء مخالفة نظامية أكدت الشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية أنه يأتي في إطار خطة تطويرية مبنية على أسس علمية.
مخالفة نظامية
وأكد عدد من الموظفين بالمستشفى ما بين ممرضات وأطباء لـ»مكة» مفضلين عدم الإفصاح عن أسمائهم أن المراجعات تضررن من ذلك الأمر الذي قالوا إنه ينطوي على مخالفة صريحة لنظام وزارة الصحة الذي ينص على منع تحويل أي منشأة طبية تخص المريض إلى مكاتب إدارية.
وقالوا إن نقل العيادة الشاملة إلى موقع آخر وتشمل عيادتين، وتحويل الموقع الأصلي إلى مكتب لمدير العيادات جعل مراجعي العيادتين وبينهم مرضى بأمراض معدية يلتقون مع مرضى العيادات الأخرى في استراحة المرضى التي أصبحت مشتركة لفئات مختلفة.
وأضافوا أن مبنى العيادات القديم يضم عددا من العيادات، وهناك مخطط لنقل بعض عيادات البرج إليه، لافتين إلى بعده عن البرج الطبي وعدم توفر قسم للمختبر والأشعة به، ما يضطر مراجعي العيادات هناك وبينهم مسنون إلى قطع المسافة الفاصلة بينه وبين البرج لاستكمال فحوصهم الطبية ما يعرضهم لخطر السيارات المارة.
وفي هذا الإطار قالت إحدى المراجعات وتدعى نجلاء فيصل القحطاني أصطحب والدتي المُسنَّة في مواعيد منتظمة إلى عيادات البرج الطبي، ومنذ فترة خسرنا غرفة الانتظار التي تحوي دورة مياه كنا نستفيد منها في انتظار مواعيدنا أو ريثما تصل سياراتنا، لكننا فوجئنا بتحويلها إلى مكتب إداري، ما يضطر المراجعات، وبينهن مسنات، إلى الوقوف لفترات تصل إلى ساعات، مما يزيد معاناتهم.
معايير علمية
وتعقيبا على ذلك أوضح الناطق الإعلامي باسم مديرية الشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية أسعد سعود أن ما يقال عن توجه لتحويل جميع العيادات بالبرج إلى مكاتب ونقل العيادات للمبنى القديم عار عن الصحة، مشيرا إلى أن إدارة مجمع الدمام الطبي تعد خدمة المرضى أولوية لديها.
وقال إن عدد عيادات البرج الطبي بالدمام 34 عيادة، وتطمح صحة الشرقية ممثلة بمجمع الدمام الطبي في توفير عيادات جديدة في تخصصات تحظى بإقبال كبير، ما دفع إلى تشغيل مبنى العيادات القديمة بالكامل بعد تهيئته بالشكل المناسب، حيث بلغ عدد عياداته 22 عيادة، وتم نقل المكاتب الإدارية منها ليصبح عدد عيادات المجمع 56 عيادة، عدا العيادات الخارجية بمراكز القلب والكلى والسكر والغدد الصماء والعيون والأسنان التخصصي والتأهيل والعلاج الطبيعي.
ولفت إلى أن توزيع أماكن العيادات يستند على أسس علمية مقننة، ولا يخضع لآراء شخصية، نافيا صحة ما أشيع عن تحويل موقع العيادة الشاملة إلى مكتب لعلاج الأمراض المعدية، مبينا أن استقبال مرضى الأمراض المعدية والمزمنة لا يتم في العيادات الشاملة، بل في مكان مستقل ومعزول.
وأكد أن جميع ما يستحدث من أماكن أو وظائف في العيادات الخارجية يأتي في إطار مخطط تطوير العيادات الخارجية بمجمع الدمام الطبي، وليس اجتهادات فردية أو توسعات عشوائية، في إشارة إلى تحويل الاستراحة النسائية إلى غرفة لمنسقة العيادات، واستحداث وظيفي بمسمى منسقة.
وقال نأمل أن يكون لانتهاء مشروع تطوير العيادات الخارجية مردود إيجابي لخدمة مراجعي العيادات الخارجية.

