دعت دول عدة غربية وعربية أمس في بيان مشترك الليبيين إلى أن يعتمدوا "فورا الاتفاق السياسي" الذي عرضته الأمم المتحدة في 9 أكتوبر الماضي، وينص على تشكيل حكومة وفاق وطني لإخراج البلاد من الفوضى.
وجاء في البيان المشترك الذي نشر في باريس أن "وزراء خارجية الجزائر وألمانيا والإمارات وإسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا والمغرب وقطر وبريطانيا وتونس وتركيا، وكذلك الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية يدعون كل أطراف الحوار السياسي الليبي إلى أن يعتمدوا فورا الاتفاق السياسي الذي تفاوض حوله ممثل الأمم المتحدة الخاص برناردينو ليون".
وأبدى الموقعون على البيان استعدادهم "للعمل مع حكومة وفاق وطني، بطلب منها، لدعمها في محاربة الإرهاب لا سيما داعش وأنصار الشريعة".
وكتبوا في البيان "نحث كل المشاركين في الحوار على اقتناص هذه الفرصة لوقف انعدام الاستقرار عبر اعتماد الاتفاق السياسي وضمان تطبيقه الكامل بدون إدخال تعديلات جديدة عليه".
وتعيش ليبيا منذ سقوط نظام القذافي في 2011 على وقع فوضى أمنية ونزاع على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل أكثر من عام بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".
وعرض برناردينو ليون في 9 أكتوبر بعد أشهر من المفاوضات بالمغرب بين الطرفين المتنافسين تشكيلة لحكومة وفاق وطني تهدف لإنهاء النزاع على السلطة، على أن تقود مرحلة انتقالية لمدة عامين تبدأ في 20 أكتوبر الحالي.
وعارضت سلطات طرابلس تشكيل الحكومة، مطالبة بتعديل الاتفاق السياسي قبل الدخول في تفاصيل هذه الحكومة، في وقت لم يحسم البرلمان المعترف به في الشرق موقفه منها.