أعلنت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية في لبنان عن مقتل 124 لاجئا فلسطينيا في سوريا خلال يناير الماضي وارتفاع عدد ضحايا الجوع والجفاف في مخيم اليرموك إلى 61 ضحية بسبب الحصار المشدد الذي يفرضه جيش الأسد والميليشيات الموالية له منذ أكثر من سبعة أشهر على التوالي أدت إلى انعدام مقومات الحياة وأسفرت عن وقوع كارثة إنسانية فيه
وأشارت المجموعة في التقرير التوثيقي الشهري لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سورية إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة «أونروا» حاولت إدخال قافلة مساعدات غذائية مكونة من ست شاحنات إلى المخيم عن طريق منطقة السبينة إلا أن تلك المحاولة باءت بالفشل بعد تعرض القافلة لإطلاق النار من مواقع تابعة لنظام بشار الأسد
ولفت التقرير إلى أن مخيم اليرموك تعرض لقصف عنيف من مواقع وطائرات النظام ببراميل متفجرة استهدف المنطقة القريبة من حديقة فلسطين ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا
وخرج أهالي اليرموك بمظاهرة غاضبة اتجهوا فيها نحو حاجز جيش الأسد أول المخيم تنديدا بإلقاء البراميل المتفجرة واستهداف المدنيين غير أن المظاهرة قوبلت برصاص القناصة ما أدى إلى سقوط لاجئ، وتعرضت لاجئات فلسطينيات للضرب بعد محاولتهن الخروج من مخيم اليرموك عبر حاجز «يلدا - حجيرة» التابع لنظام الأسد وذلك عند وصولهم إلى الطرف المقابل من الحاجز الذي يسيطر عليه الأمن السوري
وأوضح التقرير أن الكارثة الإنسانية تتفاقم يوما بعد يوم وتظهر آثارها بشكل جلي وواضح على الحالة الصحية لسكان المخيم نتيجة فقدان جميع المواد الغذائية والأدوية وحليب الأطفال مما أدى إلى ظهور كثير من حالات التسمم وفقر الدم والإغماء والاضطرابات المعوية وحالات الهذيان ونوبات الصرع خاصة عند الأطفال
وناشد أهالي اليرموك المؤسسات الإنسانية والمنظمات الدولية وكذلك الفصائل الفلسطينية بالعمل بشكل سريع وإيجاد الحل المناسب لتفادي فقدان كثير من الأرواح داخل المخيم