«الحصول على النقد اللازم لشراء عقار في الوقت الحالي، وتجنب مخاطر الانتظار التي قد تتسبب في ارتفاع الأسعار» .
العبارة السابقة لم ترد في حملة إعلانية لأحد البنوك، وليست شعارا لأحد مكاتب العقار، ولم يكتبها «أبوتركي لتسديد القروض»، الذي يضع اسمه ورقم هاتفه عند إشارات المرور وصرافات البنوك.
ولو وردت العبارة التسويقية أعلاه على لسان أحد هؤلاء لكانت مقبولة وفي سياقها الطبيعي، لكنها حين ترد في منشورات وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقاري للترويج للقرض المعجل، فإن الأمر يبدو سخيفا في أفضل الأحوال ومع استخدام أقل الكلمات حدّة!الله ثم الناس والوزارة والساكنون والمنتظرون والأغنياء والفقراء والمشردون والمخلوقات الفضائية التي تمر بالأجواء السعودية يعلمون أن المشكلة هي مشكلة ارتفاع أسعار، وليست مشكلة «تموين»، والله ثم الناس والوزارة والساكنون والمنتظرون والأغنياء والفقراء والمشردون والمخلوقات الفضائية التي تمر بالأجواء السعودية يعلمون أن المشكلة هي في «الأرض» وليست في بنائها.
لكننا قوم نحب «اللف والدوران».
حين عادت وزارة الإسكان من العدم ولد مع عودتها أمل كبير لدى الناس بأن يروا حلولا وخطوات تؤدي إلى حل المشكلة الرئيسية التي يعرفها الجميع، هذا الأمل الآن شبه ميت ويلفظ أنفاسه الأخيرة، ولم يعد الناس يحلمون بأكثر أن تسكت الوزارة ولا تفعل شئيا، وأن تترك الأمور كما هي، لأن الخطوات التي تتخذها تزيد من المشكلة ولا تحلها والاتجاه لخدمة العقاريين والمطورين وزيادة التمويل لا تحتاج إلى خبير ليقول إنها خطوات ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وهي المشكلة التي ظن الناس أن الوزارة عادت لتحلّها.
والأمر لا يحتاج أيضا إلى اقتصادي فائز بجائزة نوبل ليحل هذا اللغز، فقط انظر لمن يفرح بإجراءات الوزارة ويؤيدها، ومن يعترض عليها؛ لتعرف من هو المستفيد الحقيقي من هذه الإجراءات هل هو المواطن أم تاجر التراب!
وزارة أبوتركي لتسديد القروض!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
