في عرسٍ بهيج تقابل أبناء عمك (سعد) ـ أستاذك الأول في السخرية والمسرح ـ هاشَّاً باشَّاً حتى يلكزك أحدهم قائلاً: واضح إنك مادريت! عمَّ؟ فقد ابن عمك (مسعد سعد) ابنه في حادث أليم قبل أسبوع! انشقت الأرض فعلاً ولكن كيف تبلعك! لكن (مسعد) نفسه يواسيك: يارجَّال ماعلاك
معذور ماعندك (واتس أب)! (مسعد) ما زال بدوياً رحَّالاً ولا يهبط المدينة إلا إذا جاءته رسالة بـ(الواتس أب)!وفي رمضان يتصل بك أستاذك فاكهة الصحافة/ ثامر الميمان ويغسلك بشوبٍ من العتب: توفي شقيقي ولم يبقَ صديق لم يواسني إلا أنت، ولك وجه ترسل لي: (جمعة مباركة)؟ وفي عيد الفطر تعرف أن ابن عمِّك، أحد أيقونات النجاح في حياتك العميد/ عبدالله بن فهد سلَّم الأمانة لبارئها في آخر جمعة من رمضان! لم تخبروني! ما عندك (واتس أب)!وتتصل أنت بصديقك (ساتي) «السعوداني» ـ حسب سيدنا/ أبي الجعافر ـ وتستخف دمك معه ليضطر أن يخبرك أنه فقد زوجته (أم محمود) أمس! حاولت ابنتي الجامعية (غالية) أن تخبرك ولكن
ما عندك (واتس أب)!ويتصل الزميل «الوطني» الصديق/ سلمان المنديل ينعي لك ابنته الكبرى ذات السابعة عشرة المعجبة بك/ (لمى)! متى؟ يوم عرفة، وكلٌّ درى، وكتب عنها خالد السليمان في عكاظ، ولكن
(ما عندك واتس أب)!أما (تركي بادي) فستعتذر عنك أختك وتاج رأسك (جوزاء بادي)؛ لأنها تعرف أنك أنت أحق الناس بتلقي العزاء فيه ابن عمَّةٍ وزميل دراسة!! ولكن من يعذرك في الشيخ/ «خالد بن عوض» عميد الأسرة في الرياض؟ اثنان فقط لا يملكان (واتس أب): أنت وملك الموت!وها أنت تعلم الآن فقط من القاص المبدع/ «ناصر العمري» أن حبيبك الأجمل «علي الرباعي» فجع قبل أشهر بولده: صديقك/ محمد! هنا تنزل ابنتك لتشتري طرحة
خلِّها طرحتين يابنتي!
ما عندك "واتس أب"؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
