كشفت زيارة أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف أمس، لمصابي حادث الاعتداء الإرهابي عن تلاحم فطري بين القيادة والمواطنين.
وعبر عدد من المصابين عن ثقتهم بالقيادة الرشيدة وطبيعة التلاحم بين أبناء المجتمع الواحد وأن هذه الحوادث الدخيلة ليست إلا لضرب اللحمة الوطنية، مؤكدين لـ»مكة»، أن الزيارة أثلجت صدورهم وخففت مصابهم في ذلك الاعتداء الإرهابي.
مؤازرة الأمير زادتنا قوة
وقال مصطفى بوجبارة: إن زيارة الأمير ووزير الصحة فخر لنا ودليل اهتمام ويزيدنا قوة في الخروج من الكابوس الذي عايشناه أثناء الحادث الإجرامي، وحكى صديقه محمد القطان، أن بوجبارة كان موجودا خلفه وقت الحادث، وبعد 10 دقائق فقد الاتصال به، ليفاجأ بأنه في طريقه لمستشفى الصادق.
المواطن والمقيم واحد
وشكر سائق الليموزين الباكستاني زيشان عسكر الذي سطا الإرهابي على مركبته ونفذ بها جريمته، أمير المنطقة الشرقية على تفضله بزيارة المصابين دون تفرقة بين مواطن ومقيم.
وقال: وقت وقوع الحادث لم أجد رقم شقيقي الأكبر»طيب» الذي يعمل في السعودية، واتصلت بوالدي في باكستان، وأخبرتهما بتعرضي لإطلاق نار، وطلبت منهما الاتصال بطيب الذي حضر من حفر الباطن للاطمئنان علي.
أبوة الأمير خففت مصابنا
وقال خالد القطان: إن كلمات أمير المنطقة أشعرتنا بأبوته الحانية واستحضرت في ذاكرتي والدي رحمه الله، لقد شعرت بالفخر لزيارته ونقله تعازي القيادة وشعرت من دفء اللقاء أنني أعرفه منذ مدة طويلة وارتحت كثيرا لرؤيته.
وحكى عبدالله، الشقيق الأصغر لخالد قائلا: كنت خارج البيت عندما عرفت بوجود إطلاق النار، فاتصلت فورا بأخي للاطمئنان عليه ولم أتوقع أنه أصيب فتواصلت مع أخي الأكبر وتوجهنا إلى المستشفى وأخبرنا والدتنا بأن خالد أصيب نتيجة لسقوطه ولم نخبرها بتعرضه لإطلاق نار حتى لا تنزعج.
وأكد والد حيدر الشيخ أن زيارة أمير المنطقة كان لها بالغ الأثر في أنفسهم، فقد وجه بنقل الابن المصاب لأي مستشفى إذا استدعى الأمر، وقال: تلقيت الخبر هاتفيا من حيدر نفسه أبلغني بتعرضه لإطلاق نار، وأنه في المستشفى وكنت وقتها في المنزل.
نتعايش بحب
وقال خالد السريج والد محمد الطالب في الصف الأول المتوسط «محمد»: كنت في المنزل، وتلقيت الخبر من ابني الأكبر علي، وعلمت بأن إصابة محمد بسيطة.
وأضاف: عمري 55 عاما، ومنذ ولادتي في هذه الأرض الطاهرة لم أشعر بوجود تفرقة بين أبناء المجتمع، بل كنا نتبادل الزيارات والواجبات وكنت سابقا أسكن في حي الدواسر، ونحن أبناء وطن واحد، لكن لم تظهر هذه المحاولات الفاشلة إلا بعد ظهور داعش الذين يريدون ضرب لحمتنا وتماسكنا، فنحن نحب قيادتنا ونشعر بالأمن معهم.
وسام فخر
أما المصاب محمد السريج فقال: حضور أمير المنطقة من أجلنا يعد بحد ذاته تكريما لنا، لكونه المسؤول الأول في المنطقة يؤجل أعماله من أجل زيارتنا، فزيارته وسؤاله أشعرتنا بأننا نعرفه منذ زمن، وشجعنا ورفع من روحنا المعنوية وإصابتي وسام فخر، علما بأن زملائي في المدرسة زاروني وأبلغوني أن إدارة المدرسة والمعلمين سيزورونه.

