عزز المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي الضغوط على النظام السوري ووفد المعارضة، لإبداء الالتزام بالتوصل إلى اتفاق في عملية السلام الجارية بجنيف التي ترعاها موسكو وواشنطن، ولم تحرز تقدما في الجولة الأولى
وقال إنه سيجري محادثات مع الجانبين السوريين، كل على حدة، في الأيام المقبلة، على أمل تحسين أجواء المفاوضات
وفي الوثيقة المكونة من ثماني صفحات بتاريخ السابع من فبراير وموجهة إلى الوفدين طلب منهما إبداء الالتزام بالعمل على التوصل لاتفاق في المسألتين الرئيستين، وهما وقف القتال وبحث تشكيل كيان للحكم الانتقالي
وذكرت الوثيقة أن هاتين النقطتين من أعقد الموضوعات وأكثرها حساسية، ويحتاج التعامل معهما عدة جلسات ومناقشات مطولة، لكنها أضافت أن مستقبل العملية السياسية وإمكانية نجاحها يستلزمان إعلانا واضحا من البداية أن الطرفين لديهما إرادة سياسية كاملة وقوية للتعامل مع هاتين القضيتين بكل ما يتطلبه ذلك من شجاعة ومثابرة واصرار وانفتاح للتوصل إلى حلول ناجعة لكل القضايا مهما كانت معقدة وشائكة
ولعدم الاتفاق على القضية التي يجب بحثها أولا ولتوقف كل مسألة منهما على الأخرى قال الإبراهيمي إنه سيبحثهما معا بالتوازي
وخلال الأسبوع الثاني من المحادثات يعتزم الإبراهيمي توسيع نطاق المباحثات لتشمل قضيتين أخريين، هما كيفية إدارة استمرار مؤسسات الدولة السورية، وكيفية معالجة عملية الحوار الوطني والمصالحة التي ستنشأ نتيجة لأي اتفاق يتم التوصل إليه في جنيف
ومن جهته قال عضو وفد المعارضة لؤي الصافي في مفاوضات جنيف 2 أمس، عقب انتهاء جلسة الوفد الأولى ضمن الجولة الثانية مع الإبراهيمي إنه «تمت مناقشة رؤيتنا الخاصة بهيئة الحكم الانتقالي، وطالبنا بوقف عنف وانتهاكات النظام بالمناطق السكنية»
وأوضح في مؤتمر صحفي أنه «على النظام السوري أن يوقف الانتهاكات والعنف في المناطق السكنية، واتباع أسلوب التجويع ورفع الحصار»، معتبرا أن قصف قوات النظام للمناطق السكنية عبر البراميل المتفجرة «جريمة ضد الإنسانية»
وأضاف المتحدث أن «النظام يقول إنه يشارك في جنيف من أجل حل سلمي، وفي الوقت ذاته يصعد من وتيرة العنف»، مشيرا إلى أن «ممارسات النظام هي جريمة حرب، ولا يمكن أن تستمر المفاوضات والنظام يزيد عنفه»
وثيقة الإبراهيمي: وقف القتال وتشكيل كيان انتقالي بسوريا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
