أجرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في إسطنبول أمس مباحثات مكثفة مع رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو والرئيس رجب طيب إردوغان، للحصول على مساعدة أنقرة لوقف تدفق المهاجرين من الشرق الأوسط لأوروبا.
وتسعى ميركل للتوصل لاتفاق أوروبي مع تركيا بشأن المساعدات والعلاقات الأوثق مقابل الحصول على مساعدتها في تشجيع اللاجئين هناك على البقاء.
ويتهم بعض المنتقدين المستشارة الألمانية بإعلاء قيمة الرئيس التركي وحزب العدالة والتنمية الحاكم بتركيا بزيارتها للبلاد قبل إجراء الانتخابات البرلمانية هناك بنحو أسبوعين.
لكن ميركل دافعت عن زيارتها، وقالت «لا يمكن لأوروبا حماية حدودها الخارجية وحدها، لا بد أن نبرم اتفاقا مع تركيا».
من جهة أخرى أجمع محللون أتراك على أن مشروع نقل المياه امن تركيا لجمهورية شمال قبرص، الذي دشنه إردوغان مع نظيره القبرصي مصطفى أكنجي أخيرا هو مشروع القرن المائي في شرق المتوسط، ويمكن أن يتحول لفرصة تقارب إقليمي بين تركيا ودول الجوار التي تعاني من مشاكل حادة في المياه.
وقال إردوغان «حققنا نجاحا كبيرا في السماء بإطلاق القمر الصناعي- توركسات4B، واليوم نحقق نجاحا مماثلا في البحر، بنقل المياه من تركيا إلى شمال قبرص التركية، عبر خط أنابيب يمر من تحت البحر المتوسط».
لكن التصور التركي القديم الجديد كان دائما لعب الورقة المائية بمنطقة الشرق الأوسط لتعزيز موقعها ودورها الإقليمي، وهو ما طرحه الرئيس التركي الراحل تورجوت أوزال عبر إنشاء مشروع أنابيب السلام، الذي كان يراد له وقتها أن يشمل دولا عربية وخليجية وكذلك إسرائيل.
والهدف التركي من المشروع هو توجيه رسائل جديدة للقبارصة اليونان وأوروبا بأن تركيا لن تتخلى عن نفوذها وارتباطها التاريخي بالجزء الشمالي للجزيرة.
وهو ما أكده أوغلو بقوله «تركيا وقبرص التحمتا ولن تنفصلا عن بعضهما أبدا».
وينقل المشروع التركي الذي أطلق عليه «مشروع القرن»، 75 مليون متر مكعب من المياه سنويا للشطر الشمالي من قبرص، عبر خط أنابيب يمر تحت البحر.
ميركل تستنجد بأنقرة لوقف تدفق اللاجئين لأوروبا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
