كشفىت مصادر مقربة من الرئاسة الأوكرانية أمس أن اللقاء الذي جمع فلاديمير بوتين بفيكتور يانوكوفيتش في سوتشي سمح بتأكيد تسديد الدفعة المقبلة من المساعدة المالية الروسية إلى كييف عندما تعين أوكرانيا رئيس الحكومة الجديد
وأفادت صحيفة سيغودنيا استنادا لمصدر قريب من الرئيس الأوكراني أن لقاءين جمعا الرئيسين، إذ توجه يانوكوفيتش مساء الخميس إثر وصوله إلى سوتشي إلى منزل بوتين وتباحث معه لساعتين
وتحدث الكرملين باختصار عن لقاء الجمعة “في الملعب” على هامش حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية بينما لزمت الرئاسة الأوكرانية الصمت الكامل حول هذه المسألة
وأضاف المصدر أن المباحثات سمحت “بالتأكيد على سريان الاتفاقات المبرمة في 17 ديسمبر الماضي (حول المساعدة الروسية بقرض قيمته 15 مليار دولار وخفض سعر الغاز الروسي للثلث) على أن يتضح الوضع في أوكرانيا”
وتابع “ليس مهما بالنسبة للكرملين من سيكون رئيس الوزراء بل يكفي أن يكون واضحا من سيكون المسؤول عن احترام اتفاقات ديسمبر”
وأضافت أنه “في هذه الحالة ستأتي دفعة الملياري دولار نهاية فبراير”
وألمحت المصادر إلى أنه في ذلك الموعد ستكون الحكومة الأوكرانية قد تشكلت على أساس الأغلبية البرلمانية التي يهيمن عليها حزب الأقاليم الذي ينتمي إليه يانوكوفيتش
وبالنهاية أفاد المصدر القريب من الرئيس الأوكراني، أن مباحثاته مع بوتين “لم تتناول مسألة الخيار الجيوسياسي” على أساس الاختيار ما بين الغرب وروسيا
وقال “لا أحد يتكلم الآن عن الشراكة (مع الاتحاد الأوروبي) لأن الجميع يعلم أن الاتحاد الأوروبي ليس قادرا على توفير كثير من المال، وأن المال يمكن أن يأتي من صندوق النقد الدولي لكن، كما كان الأمر سابقا، بشروط صارمة جدا”
إلا أن مصادر أوروبية أعلنت أمس أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عرضوا خلال اجتماعهم أمس في بروكسل على أوكرانيا مجددا تقديم مساعدات ودعم لحل أزمتها السياسية
وذكر دبلوماسيون أوروبيون أن الوزراء تخلوا مؤقتا عن تهديد الرئيس الأوكراني يانوكوفيتش ودائرته المقربة بفرض عقوبات
وأكد الدبلوماسيون استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم أوكرانيا في الطريق نحو مزيد من الديموقراطية ودولة القانون
جاء ذلك غداة وضع وحدات مكافحة الإرهاب بحالة تأهب لمواجهة تهديدات غير محددة تستهدف منشآت حيوية منها محطات للطاقة النووية ومطارات وخطوط أنابيب للنفط والغاز