انشأ أحمد المشاط بعد استقراره في جدة مجموعة من الصهاريج لتخزين المياه خارج المدينة، وكان الأهالي يستفيدون منها لحل أزمات المياه المتكررة، وظل على ذلك حتى وفاته 1302، وعرف خلال حياته بالعلم والتجارة، كما هي أسرته التي عادت من هجرتها في الأندلس إلى مكة في القرن الـ12 الهجري.
وتولى طاهر بن أحمد المهمة، وأدار تجارة أبيه بعد وفاته، كما كان يطبع بعض الكتب العلمية والأدبية من مؤلفات المكيين في مصر، وله العديد من المشاركات الأدبية، وظل على ذلك حتى وفاته في أوائل القرن الـ13.
وأتى من بعده ابنه أحمد الذي ولد في 1298 بجدة ونشأ فيها، ثم واصل تعليمه في القاهرة، وكما يقول حفيده عبدالرحمن خالد مشاط «واصل أحمد دراسته في مصر تحقيقا لرغبة والده، والتحق بمدارسها العليا، ثم التحق بالجامعة هناك وتخرج فيها، وكان يتحدث الإنجليزية والفرنسية والإيطالية إضافة إلى لغته العربية.
وورث عن والده ثروة ضخمة، وتجارة كبيرة في مجال النقل البحري، فطورها ووسعها، وامتلك أسهما في شركة قناة السويس الدولية للنقل البحري، وتعاون مع الأساطيل الهولندية والإنجليزية في نقل وتوريد البضائع من شرق آسيا، مرورا بأفريقيا وقناة السويس، وصولا إلى أوروبا، وظل معروفا كأحد أعيان جدة وتجارها حتى وفاته في أوائل العهد السعودي سنة 1348».

[email protected]