ربما تكون الأوضاع في سوريا ثابتة لم تتغير خلال الأشهر الماضية، إلا أن هذا الوصف لا يمكن إطلاقه على الكتائب الشيشانية التي تقاتل هناك
حيث تفتتت تلك الكتائب المتطرفة وتوزعت بين العديد من الكيانات المسلحة، وذلك بسبب الخلاف بين جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف اختصارا باسم “داعش”
كما تسبب هذا الخلاف في حدوث مواجهات مسلحة ومعارك عنيفة بين “داعش” والجبهة الإسلامية
وقد تم توقيع الهدنة التي قضت بوقف القتال بين تنظيم أحرار الشام و”داعش” بواسطة عمر الشيشاني كممثل عن “داعش” في إحدى الجبهات الشمالية
مما يعني أن هذا الرجل الذي يتحدث العربية بصعوبة هو أحد الشخصيات البارزة في ذلك التنظيم المتطرف، ووصول أمثاله إلى هذه المرتبة الرفيعة في تنظيم متطرف أنشئ لدولتين عربيتين هما العراق وسوريا هو أمر غير مألوف
وربما يكون ذلك تكتيكاً مقصوداً من زعيم التنظيم أبي بكر البغدادي لاستبعاد بعض منافسيه على رئاسة التنظيم
كذلك ربما هدف البغدادي إلى إيصال رسالة إلى السلطات الروسية مغزاها أن “داعش” تريد تأهيل الشيشان ليكونوا أكثر قدرة على محاربتها إذا انتهت الأزمة السورية، وعاد المقاتلون الأجانب إلى بلادهم
الرفض الذي قابل به بعض المقاتلين تقريب البغدادي للشيشاني دفع الأخير ليقول على صفحته الخاصة في الانترنت إن السوريين “ناكرون للجميل”، وبرر اختيار قادة التنظيم المتطرف له ليكون ممثلاً في توقيع الاتفاق بأنه بذل الكثير خلال الحرب
وأضاف أن البغدادي وحده هو الذي قابل المقاتلين الشيشانيين بالترحيب ووعد باستيعابهم ضمن الشبكات الجهادية التابعة لتنظيم القاعدة
وهذا هو الهدف الرئيسي الذي يسعى له العديد من المقاتلين القادمين من شمال القوقاز