يتواصل مسلسل فضائح الفساد في كرة القدم العالمية وآخر فصوله ما خرجت به مجلة «در شبيجل» الألمانية التي اتهمت نجم المنتخب الألماني ومدربه السابق «القيصر» فرانز بكنباور والرئيس الحالي للاتحاد المحلي للعبة وولفجانج نيرسباخ بتورطهما في دفع الرشاوى من أجل حصول ألمانيا على حق استضافة مونديال 2006.
وتحدثت المجلة الأسبوعية عن أن اللجنة المنظمة لمونديال ألمانيا 2006 أنشـأت حسابا خاصا وضعت فيه مبلغ 7ر6 مـلايين يورو بتمويـل من رئيس شركـة أديداس للوازم الرياضيـة الراحل روبرت لويس دريفـوس من أجل شراء أصوات آسيا الأربعة في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي «فيفا» الغارق منذ أشهر بأزمـة فضائح الرشـاوى والفسـاد وآخر فصولهـا توقيف رئيسه المستقيل السويسري جوزف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي الفرنـسي ميشـال بلاتيني 90 يوما بسبب دفعة تلقاها الأخير من فيفا 2011.
وأشارت «در شبيجل» إلى أن بكنباور ونيرسباخ علما بهذا الحساب الخاص عام 2005، أي قبل عام على استضافة بلادهما لمونديال 2006.
وقد اعترف الاتحاد الألماني أمس الأول بأن اللجنة المنظمة لمونديال 2006 صرفت مبلغ 7ر6 ملايين يورو للاتحاد الدولي في أبريل 2005 من دون أن يكون مرتبطا بإسناد الحدث إلى ألمانيا.
وأوضح الاتحاد الألماني أن هذا المبلغ ظهر بمناسبة مراجعة داخلية في الأشهر الماضية حول إسناد تنظيم كأس العالم 2006، وفي سياق فضائح فيفا والشائعات المتكررة في وسائل الإعلام.
وأضاف أنه من خلال العمل التحقيقي «علم الاتحاد الألماني أن مبلغ 7ر6 ملايين يورو قد صرف إلى فيفا في أبريل 2005، وهو مبلغ قد يكون استخدم في غير غرضه الأصلي (البرنامج الثقافي لفيفا)».
وأكد أن «المبلغ لم يكن مرتبطا بالإسناد (مونديال 2006) الحاصل قبل سنوات»، موضحا أن التحقيق الداخلي لم يظهر أي دليل بوقوع مخالفات.
وفي بيانه، أوضح الاتحاد الألماني أن «رئيسه أمر بفتح هذا التحقيق الداخلي» مع استخدام «محامين خارجيين» لمعرفة ما إذا كان ممكنا «استرداد الأموال».
وختم «النتيجة النهائية ليست متاحة بعد لأن الإجراءات مستمرة» وينبغي أن «تتفحصها لجنة المراقبة».
.. ووزير خارجية ألمانيا يطالب بتحقيق عاجل
قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس السبت إنه يتعين على الاتحاد الألماني لكرة القدم إجراء تحقيق عاجل وشامل في الادعاءات بشأن شراء ألمانيا لأصوات من أجل الفوز بحق استضافة بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا.
وأوضح شتاينماير خلال زيارته الحالية إلى إيران أنه يستطيع فقط «اقتراح إجراء تحقيق بأسرع وقت ممكن لتوضيح الأمر بشأن الأسئلة المطروحة..هذا لفائدة الرياضة وكرة القدم.
ولكن لمصلحتنا أيضا ألا يتبقى شيء من الجدل بهذا الشأن».

