طالبت مؤسسة مختصة بتمويل مشاريع الطاقة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بإعادة تقييم دخولها في مشاريع بناء مصاف لتكرير النفط الخام في الفترة الحالية نظرا للظروف الحساسة التي يمر بها قطاع التكرير.
وأوضحت المؤسسة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب» المملوكة للدول الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط «أوابك» وتتخذ من الدمام مقرا لها، في تقرير بحثي 3 أسباب وراء نظرتها الحذرة تجاه المشاريع التكريرية وهي:
1 - المنافسة الشديدة في سوق المنتجات البترولية عالميا.
2 - غالبية دول المنطقة تبيع المنتجات البترولية المكررة بأسعار مدعومة.
3 - التوسع أكثر من اللازم في الطاقات التكريرية على مستوى العالم.
وقالت أبيكورب في تقريرها الذي اطلعت عليه «مكة»: بدأنا نشاهد بعض مشاريع المصافي في المنطقة تواجه صعوبات في الحصول على تمويل في عديد من الدول مثل الكويت والبحرين والعراق وإيران والأردن والجزائر.
وأضافت «في هذه البيئة الحالية التي تسعى فيها الدول للحصول على تمويل خاص للمساهمة في بناء المصافي فإنه يجب على الدول أن تثبت أن هذه المصافي ستقدم قيمة مضافة ولن تبنى فقط من أجل مواجهة الطلب».
وتأتي التحذيرات من أبيكورب في وقت تخطط فيه أرامكو السعودية لبناء مصاف جديدة في ينبع بطاقة 400 ألف برميل يوميا، فيما بدأت الكويت في بناء مصفاة ستكون هي الأكبر في المنطقة من ناحية الحجم يتم بناؤها في مرحلة واحدة.

لاعب رئيس

وقالت أبيكورب إن دول الخليج العربي ستكون اللاعب الرئيس في السنوات الخمس المقبلة نظرا لأنها ستقود المنطقة في إضافة عديد من مشاريع التكرير بطاقة إجمالية تصل إلى 830 ألف برميل يوميا من الآن وحتى عام 2020.
وذكرت أنها لم تحتسب في أرقامها حتى عام 2020 دخول مصفاة الزور الرابعة في الكويت نظرا لعدم التأكد من قدرة الكويت على المضي في المشروع. إلا أن الكويت وقعت الثلاثاء الماضي عقود بناءها بطاقة تكريرية 615 ألف برميل يوميا. وبهذا قد تصل الطاقة التكريرية التي ستضيفها دول الخليج حتى 2020 نحو 1.4 مليون برميل. وهذه الطاقة ستجعل دول الخليج كما تقول أبيكورب تتحول من دول مستوردة للديزل والبنزين إلى دول مصدرة لهما.
أما صادرات الديزل فبحسب التقرير، سترتفع من 310 آلاف برميل يوميا في 2015 إلى 895 ألف برميل يوميا في عام 2020. في حين أن غالبية مصافي دول الخليج ستكون موجهة لإنتاج الديزل نظرا للطلب المتوقع عليه في السنوات المقبلة في آسيا وتحديدا الصين.

النقص الأوروبي

قي المقابل يقول أحد المصادر في منظمة أوبك لـ»مكة» إن زيادة الطاقة التكريرية في دول الخليج أمر جيد لأن هناك العديد من المصافي ستقفل أبوابها في أوروبا خلال السنوات الخمس المقبلة مما يعني أن المواد البترولية القادمة من الخليج العربي ستعوض السوق الأوروبي.
وأضاف «حاليا تهيمن الولايات المتحدة على أوروبا في تجارة المنتجات، حيث تتجه كميات كبيرة من المنتجات المكررة الأمريكية إلى أوروبا يوميا. ويجب على الخليج منافسة الولايات المتحدة في أوروبا للاستفادة من السوق هناك».