اضطرت واشنطن إلى تمديد مهمتها على الأرض إزاء الضعف المستمر لقدرات الجيش الأفغاني الذي يعاني من قلة التنسيق وعدم توفر الأسلحة والمعدات الأساسية وله قيادات تفتقر أحيانا إلى الكفاءة.
وأعلن الرئيس باراك أوباما إبقاء 9800 جندي أمريكي في أفغانستان في 2016.
وبعد العام 2016 سيتم إبقاء 5500 جندي موزعين على عدة قواعد بينها باجرام (قرب كابول) وجلال أباد (شرق) وقندهار (جنوب).
لكن قرار الإدارة الأمريكية يأخذ الوضع الميداني في الحسبان.
فقد شنت حركة طالبان عدة هجمات ناجحة في 2015 خصوصا في ولايتي هلمند الجنوبية وقندوز في شمال البلاد.
ومع كل هجوم تتراجع القوات الأفغانية، قبل أن تتمكن قوات أفغانية خاصة بالتعاون مع قوات أمريكية مدعومة بغطاء جوي من التغلب على المتمردين.
والأسبوع الماضي أعلن الجنرال جون كامبل في شهادة أمام الكونجرس أن "مستشارينا ووسائلنا في هلمند قدموا دعما لا يقاس كان الجيش الأفغاني سيتعرض من دونه لخسائر أكبر بكثير ولنكسة استراتيجية".
وأضاف أن المشاكل التي يواجهها الجيش الأفغاني هي العمليات التي تنفذ "بطريقة غير منسقة ومنظمة" والعجز في "الإفادة من المعلومات الاستخباراتية" عمليا.
وزدادت الخسائر في صفوف الجيش الأفغاني إلى حد كبير هذا العام مع مقتل 4302 جندي في الميدان بين الأول من يناير و31 يوليو مقابل 3337 العام الماضي خلال الفترة نفسها وفقا لأرقام نشرتها مهمة حلف شمال الأطلسي.
وتضاف إلى هذه الخسائر ظاهرة "الجنود الأشباح" المسجلين مبدئيا ولكنهم في الواقع غائبون.
وأضاف كامبل "أن الغياب غير المسموح به هو سبب الخسائر الإجمالية للجيش الأفغاني بنسبة 70%".