قال شهود عيان في حادثة الاعتداء الإرهابي الذي وقع في سيهات أمس الأول إن الرصاص كان كثيفا وكان يتساقط على مقربة منهم على مسافة كيلومتر تقريبا من الموقع، فيما فتح أصحاب المنازل القريبة من الحادث بيوتهم لاستقبال الناس الذين أصابهم الهلع، مما قلل من الضحايا والمصابين.
وأوضح أحد الكوادر العاملة في الحسينية الحيدرية بسيهات، عيسى الجمعان، أن معظم الرصاص الذي أطلق في الحادثة كان يأتي من المنطقة الغربية للمسجد والحسينية، مبينا لـ «مكة» أنه رغم وجوده في مكان بعيد نسبيا عن الموقع، بنحو كيلومتر، إلا أن الرصاص كان يسقط بالقرب منه، وكان يوجه الناس للدخول إلى منازلهم حتى لا يتعرضوا لأذى، مشيرا إلى أنه لم يصب أحد في المنطقة التي كان فيها.
وأعرب عن شكره لرجال الأمن الذين باشروا الانتشار سريعا وتمكنوا من ملاحقة الإرهابي وقتله، وأضاف أنه استمر في إطلاق الرصاص لنحو ساعة، ما اعتبره دليلا على كثرة ما كان بحوزته من الرصاص.
من جانبه، قال شاهد العيان علي البحراني إنه كان قادما لحضور مجلس القراءة، عندما رأى الناس تتدافع، والنساء والأطفال مصابين بالهلع لسماعهم أصوات الرصاص الكثيف الذي كان يخترق جدران بعض المنازل وحطم زجاجها.
وقال إن أصحاب المنازل القريبة من المسجد فتحوا منازلهم لإدخال الناس لحمايتهم من الرصاص، مما قلل من حجم الضحايا والمصابين، فيما راح بعضهم وسط الرصاص يبحثون عن أطفالهم الذين فقدوهم نتيجة التدافع الذي حصل في البداية، وتمكنوا في النهاية من العثور عليهم، لافتا إلى أن وسائل التواصل لعبت دورا مهما في ذلك.

 

..والأهالي ينقذون طفلا تاه تحت الرصاص

في خضم التدافع والهروب العشوائي خلال إطلاق النار الذي حدث أمس الأول نتيجة اعتداء سيهات الإرهابي، ضل أحد الأطفال طريقه وتاه عن والده بفعل فاجعة الحدث، إلا أن القدر لم يكتب ساعته بعد، حيث احتمى لدى عائلة في أحد المنازل المجاورة لموقع الحادث ريثما يتم التعرف على ذويه، وهو ما تحقق لاحقا، إذ أعيد إلى أهله بعد محاولاتهم المضنية في البحث عنه.