خالفت أمانة الطائف قرارات صادرة من إمارة منطقة مكة المكرمة ووزارة العدل تقضي بمنع التصرف بالفسح أو منح تصاريح عمل أو بيع أو شراء في أراض تبلغ مساحتها 2.
4 مليون متر مربع بمخطط العارمية شمال المحافظة تصل قيمتها التسويقية نحو ملياري ريال، إذ منحت وكالة الأراضي والتعمير بالأمانة الأسبوع الماضي تصريحا لأحد أطراف النزاع على ملكية الأرض بالعمل في المخطط وتبتيره وتسويته في مخالفة صريحة لأمر قضائي صادر من رئيس المحكمة العامة بالطائف يفيد بأن الأرض لا تزال منظورة بالقضاء وفقا لإفادة مصادر مطلعة لـ»مكة».
وأشارت المصادر إلى تورط وكالة الأراضي والتعمير بمنح التصريح لبدء العمل في المخطط، متجاهلة سبعة أوامر وقف عمل في المخطط، كون أي أرض متنازع عليها لا بد أن يوقف العمل فيها حتى تنتهي القضية على الوجه الشرعي.
وفي ذات الصدد تقدم أحد أطراف القضية بشكوى لإمارة منطقة مكة المكرمة حول مخالفة الأمانة بمنحها تصاريح استئناف للعمل في المخطط، بالرغم من وجود تعليمات بعدم نظامية العمل فيه، نظرا لأن القضية لا تزال منظورة لدى القضاء.
إلى ذلك، أكد عقاريون أن الأمانة بمنحها التصريح تتسبب في توريط المواطنين من محدودي الدخل في شراء أراض لا يوجد لها صكوك شرعية، لافتين إلى أن المخطط بدأ عرضه للبيع في عدد من المكاتب العقارية أمام المواطنين من خلال دفع المبلغ على دفعتين الأولى آنية والأخرى عند الإفراغ، مستندين إلى منح الأمانة تصريحا استغله المستفيد منه في إفهام مكاتب العقار بأن ذلك يفيد بانتهاء القضية شرعا.
من جانبها تواصلت «مكة» مع أمين أمانة الطائف المهندس محمد المخرج بيد أنه لم يرد على مدى ثلاثة أيام للاستفسار عن أسباب منح وكالة الأراضي والتعمير أحد أطراف النزاع لرخصة تسوية للمخطط دون أن تبدي أسباب ذلك.
وكان محافظ الطائف فهد بن معمر وجه خطابا للجهات المختصة يؤكد على حماية الأرض وعدم السماح بالعمل فيها ومراقبتها من قبل الجهات الأمنية.