كوافيرة.. المهنة التي عزفت عنها السعوديات

فور أن تصل لمحلات الألعاب تطلب الصغيرات من والديهن شراء دمية مخصصة، لتتقمص الطفلة مهنة الكوافيرة وتبدأ كجميع النساء في مرحلة الطفولة عشق التزيين ووضع الماكياج والإبداع في عمل تسريحات الشعر، هذه المهنة المغروسة في طبيعة كل إمرأة، لم تعد حلم الفتيات لامتهانها، وبرغم دعم وزارة العمل لفتح فرص أمام الشابات السعوديات لمهن التزيين في الصالونات النسائية، إلا أن هذه المهنة لا تزال تجد العزوف، بل والتسرب بعد العمل

فور أن تصل لمحلات الألعاب تطلب الصغيرات من والديهن شراء دمية مخصصة، لتتقمص الطفلة مهنة الكوافيرة وتبدأ كجميع النساء في مرحلة الطفولة عشق التزيين ووضع الماكياج والإبداع في عمل تسريحات الشعر، هذه المهنة المغروسة في طبيعة كل إمرأة، لم تعد حلم الفتيات لامتهانها، وبرغم دعم وزارة العمل لفتح فرص أمام الشابات السعوديات لمهن التزيين في الصالونات النسائية، إلا أن هذه المهنة لا تزال تجد العزوف، بل والتسرب بعد العمل

الثلاثاء - 11 فبراير 2014

Tue - 11 Feb 2014



فور أن تصل لمحلات الألعاب تطلب الصغيرات من والديهن شراء دمية مخصصة، لتتقمص الطفلة مهنة الكوافيرة وتبدأ كجميع النساء في مرحلة الطفولة عشق التزيين ووضع الماكياج والإبداع في عمل تسريحات الشعر، هذه المهنة المغروسة في طبيعة كل إمرأة، لم تعد حلم الفتيات لامتهانها، وبرغم دعم وزارة العمل لفتح فرص أمام الشابات السعوديات لمهن التزيين في الصالونات النسائية، إلا أن هذه المهنة لا تزال تجد العزوف، بل والتسرب بعد العمل

صالونات التجميل النسائية فشلت في إغراء السعوديات للعمل لديها، حيث فضلت الفتيات معونة «حافز» بدلاً من تعلم فنون التجميل ومنافسة الوافدات اللاتي برعن في المهنة ووثقت فيهن السيدات للتزيين

رولا نبيل 23 عاما تعمل في الاستقبال لدى أحد المستشفيات تقول إنها كانت تحلم بأن تكون كوافيرة ومزينة للماكياج، وإنها فعلا كانت تلقى التقدير من القريبات لدى قيامها بتزيينهن، إلا أن النظرة القاصرة من المجتمع جعلتها تنتحي نحو موقع آخر للعمل كمهنة بعيدا عن نظرة المجتمع غير المقدرة لهذه المهنة

رئيسة طائفة تجميل النساء نادية المزجاجي قصت لـ»مكة» تجربتها في توظيف السعوديات في صالونات التجميل وتقول «إن إقبال السعوديات على العمل في الصالونات ضعيف جداً، وذلك من خلال ما شاهدتة في معرض لقاءات والذي شاركت فيه فتيات أظهرن رغبتهن في العمل بالصالونات»

المزجاجي تأسفت «بأنه لم يتخذ قرار العمل الفعلي سوى أربع سعوديات اشترطن العمل كموظفات استقبال في الصالونات فقط، دون خوض مهنة التزيين والكوافيرة، العمل الأساسي للصالونات، وتمت الموافقة وتوظيفهن إلا أنه في غضون شهرين تسربن من العمل»

وتقول مزجاجي «من أبرز معوقات توظيف السعوديات عدم التزامهن بالعمل والانسحاب في أقل من شهر وكثرة التغيب عن العمل، خصوصاً في الإجازات الأسبوعية، بالإضافة إلى نظام حافز بمواصفاته الجديدة والذي دفعهن لطلب إخراجهن من نظام التأمينات الاجتماعية حتى يحصلن على الإعانة الشهرية منه، وفقدنا السعوديات الأربع الموظفات بسببه»

وتضيف «عدت إلى استخراج الفيز واستقدام العاملات من الخارج بالرغم من وفرة السوق المحلي بالمقيمين وهو ما سوف يزيد معاناة المجتمع في ظل عدم السماح بالاستفادة من المقيمات»

وتبين المزجاجي «إن الحد الأعلى للموظفة السعودية في الصالون يصل راتبها ستة آلاف ريال في الشهر بالإضافة إلى النسب التي تحسب لدى خدمة أكثر من 20 زبونة، مطالبة بعقود إلزامية للسعوديات وسلم رواتب ثابت»

وتوضح سماهر القرني، كوافيرة سعودية، «قلة الوظائف هي وراء توجهي للعمل في الصالون، وذلك مع اشتراط عائلتي العمل في مقر نسائي دون اختلاط وهذا العمل هو الأسلم لإيجاد مصدر رزق حلال بالرغم من النظرة القاصرة للعمل في هذه الأماكن والتي لا يوجد لها مبرر من المجتمع وأنا في الأصل أنتظر وظيفتي الحكومية في التعليم، مطالبة بضرورة وضع حد أدنى لرواتب السعوديات في الصالونات بدلاً من التعامل بالنسب في تحقيق الربح»

من جهة أخرى تؤكد خبيرة التجميل منى النعمان أن السعوديات حصلن على فرصة مميزة في قطاع التجميل بعد الحملات التصحيحية ولم يستفدن منها في تنمية مواهبهن وقدراتهن من خلال الالتحاق بالدورات المتخصصة بفن التزيين والتي تقوم بها بعض الصالونات، ناصحةً السعوديات بالاجتهاد أكثر لمحاولة أخذ أماكنهن الصحيحة في صالونات التجميل، لأن المزينة السعودية هي الأعرف بما يتناسب ويتناغم مع أذواق سيدات مجتمعها في اختيار لون البشرة المفضل لديهن والمكياج الشرقي الأجمل