قال ناصر العجمي والد الشهيد أيمن الذي استشهد أمس الأول إن ابنه تطوع لخدمة مرتادي المسجد والحسينية قبل أن يطاله الرصاص الآثم، مضيفا فقدت شقيقي زكي في اعتداء إرهابي قبل أربع سنوات والآن أفقد ابني وأسلم أمري لله.
وزاد «لدي خمسة أبناء وأيمن هو الثاني بعد أخته الكبرى، فقد كان بارا بي وبوالدته، حنونا على إخوته، محبا لخدمة المجتمع ورعاية الناس، ولذلك انضم ككادر لخدمة من يحضرون للمسجد بتقديم المأكل والمشرب ومساعدة كبار السن، وقبل ذلك عمل على خدمة الحجاج والمعتمرين لدى إحدى الحملات، والتحق منذ ما يزيد على العام بإحدى الشركات في الجبيل بعد حصوله على شهادة المعهد الصناعي ليسهم معي في التكفل بمصاريف الأسرة رغم عدم طلبي منه ذلك، وكان يفاجئ والدته وأخوانه بهدايا يشتريها لهم».
قلادة زهر
ومضى العجمي بقوله: كنت قلقا على محمد الصغير (15 عاما)، واتصلت بأيمن للاهتمام بأخيه وجعله بقربه، ولكن شاءت إرادة الله أن يقع أيمن شهيدا وهو الذي كان ساعدي الأيمن في رعاية الأسرة، وعندما ذهبت لأداء فريضة الحج طلبت منه الاهتمام بوالدتي (جدته) فكان خير راع لها، وحين عدت من الحج استقبلني مع أصحابه في المطار وأقاموا لي حفلا وقلدني أيمن قلادة من الزهر ما زلت احتفظ بها، كل شيء في المنزل سيذكرني بابني الذي أرى ظله أمامي، وسيارته بالخارج أمام الباب حيث أوقفها بنفسه.
رصاص الغدر
وتحدث محمد الأخ الأصغر للشهيد: عندما كنا نهم بإنزال ما لدينا من ماء وأكل على طاولة التقديم مر بي أخي الشهيد أيمن وقال لي: انتبه لنفسك، وكان ذلك قبل أن يحدث إطلاق الرصاص، فكأنه كان يشعر أن شيئا ما سيحدث، فما هي إلا ثلث ساعة حيث كانت السابعة والربع مساء وإذا بالرصاص ينهال ولم نعلم ماذا نفعل والناس يتدافعون للخروج من الموقع، فأشار علينا بعض بالدخول إلى أحد المنازل، وبالفعل دخلنا للمطبخ.
وأضاف «كنت قلقا على أخي أيمن حيث لم يرد على اتصالي وعندما خرجنا من المنزل رأيته مسجيا، فقال أحدهم لا تخف إنه أصيب برجله، ولكنني شعرت أن من حولي يريدون إخفاء خبر وفاته، حيث علمت بوفاته عندما عدت إلى المنزل بطلب من والدي الذي ذهب للبحث عنه في المستشفى وأتاه خبر بأن أيمن توفي».

