يتوقع أن يتجاوز حجم الاقتصاد الرقمي الجديد في الشرق الأوسط 30 مليار دولار بحلول 2018، بعد أن يحقق نموا سنويا بنحو 30%، بحسب تقرير أعدته شركة ديلويت.
ويتوافق هذا التوقع مع تقارير وحدة المعلومات «إس إيه بي» التابعة لمجموعة «إكونوميست»، التي أشارت إلى أن تضاعف الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط بحلول 2018 نتيجة لما تشهده مؤسسات المنطقة من فوائد غير متوقعة كنتيجة لإمكانات الوصول المتزايدة إلى البيانات التي بحوزتها.
الموجة العالمية ويرى استشاريون عالميون خبراء في مجال الإدارة لدى «ماكينزي» ألا تسير خطى مؤسسات منطقة الشرق الأوسط بمفردها نحو الاقتصاد الرقمي، بل أن تسير في نفس اتجاه المجتمع العالمي بقوة، إذ يشكل الاقتصاد الرقمي نحو 450 مليار دولار سنويا من الناتج المحلي الإجمالي العالمي المتولد من حركة النقل والتجارة بحسب تقرير «إس إيه بي»، الذي أشار إلى أن انتشار وصعود مفهوم انترنت الأشياء يساهم في إضافة الكثير على النمو الكبير في الاقتصاد الرقمي، حيث ستشهد مرحلة انترنت الأشياء نموا هائلا في عدد الأجهزة المتصلة ليقفز من 9 مليارات جهاز حاليا إلى 50 مليار جهاز في عام 2020، الأمر الذي يولد فرصا وآفاقا اقتصادية تبلغ قيمتها 14 تريليون دولار.
وأشار رئيس العمليات لدى «إس إيه بي» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هانس ليبي إلى أن بزوغ عصر الاقتصاد الرقمي المدعوم بمبادرات مهمة مثل المدن الذكية، ساهم بازدياد الطلب في المؤسسات والشركات على أسلوب عمل متكامل لتقنية المعلومات والاتصالات يمكنها من إنجاز عملية التحول الرقمي في أعمالها باستخدام مختلف المنصات، مثل الخدمات القائمة على الحوسبة السحابية، والتطبيقات التحليلية والتطبيقات المخصصة لتقديم الخدمات للمواطنين.
وأضاف «مع انطلاق هذه التقنيات وبدء عمليات التحول بدأنا نشهد نقصا واضحا في المهارات والكفاءات المؤهلة للعمل على التقنيات الجديدة.
وبالتالي يتوجب على صناع القرار في مؤسسات القطاع العام والخاص، العمل على سد هذه الفجوة في سوق العمل، والشروع بوضع الاستثمارات الصائبة لتأمين حلول التعليم التقني المتكاملة، وتدريب موظفيهم ممن لديهم مهارات في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات للارتقاء بمهاراتهم وتلبية احتياجات السوق».
مسار الشرق الأوسطوعن مسار الاقتصاد الرقمي في الشرق لأوسط قال هانس ليبي «إن هذا التحول في المنطقة لن يشكل ثورة في عالم التقنية وحسب، إنما سيؤسس أيضا لآليات جديدة لممارسة الأعمال، ونماذج مميزة للأعمال في المنطقة».
وأضاف «تستمر منطقة الشرق الأوسط في ترسيخ مكانتها من حيث سرعة تبني أحدث الابتكارات في مجال التقنية، وتحتاج شركات المنطقة إلى نهج جديد يعينها على أن تظل وثيقة الصلة بالاقتصاد العالمي من خلال حصولها على المهارات المناسبة واستثمارها في بنى تحتية جديدة تمكنها من الاستعداد للانخراط في الاقتصاد الرقمي في المستقبل».
وأوضح أن «التقنيات الجديدة كالحوسبة السحابية والبيانات الكبيرة والتحليلات التنبؤية وانترنت الأشياء قد بدأت بالفعل بإعادة رسم ملامح الواقع الجديد الذي يفرض على الشركات في المنطقة خيارين لا ثالث لهما: إما الاستثمار في هذه التقنيات المهمة، أو مواجهة خطر الابتعاد عن المنافسة والخروج من مشهد الأعمال».
واختتم ليبي بالقول «إن منصات شبكات الأعمال التي تربط الشركات رقميا وتدير عملياتها، ستشكل في المستقبل معيارا جوهريا لإدارة الأعمال في جوانب عدة.
واليوم بدأنا بالفعل دور هذه المنصات في عمليات متنوعة مثل إدارة المشتريات، وإدارة قوى العمل وإدارة السفر».
30 مليار دولار حجم الاقتصاد الرقمي بالشرق الأوسط في 2018
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
