أكد الدكتور بالجامعة اللبنانية فاروق حبلص أن سجلات المحاكم الشرعية العثمانية واحدة من أهم القيود التاريخية، مشيرا إلى أن الدولة العثمانية حولت المحاكم الشرعية إلى دوائر رسمية تهتم بمعظم نواحي الحياة.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها أمس الأول في المركز الثقافي التركي ببيروت بعنوان «أهمية سجلات المحاكم العثمانية في كتابة تاريخ بلاد الشام» بحضور عدد من المتخصصين.
ولفت حبلص إلى أن سجلات المحكمة الشرعية في مدينة طرابلس كانت تغطي كل المساحة الجغرافية لولاية طرابلس بأكملها، وتتضمن الوثائق القرارات والفرمانات والمراسيم والإعلامات وحجج تعيين العسكريين والمراسلات وحاسبة الولاة، وقرارات ترميم كنائس وأذونات بفتحها، وقرارات بيع وشراء، ودعاوى أحوال شخصية.
وصف للسجلات والوثائق:السجلات المتبقية في طرابلس هي 104 فقط.
عدد صفحات كل سجل تتراوح بين 135 صفحة كحد أدنى، و600 صفحة كحد أقصى.
يتراوح حجمها بين 45/‏16 سم 37/‏29 سم و31/‏21 سم.
الصفحة الواحدة ذات الحجم الصغير تتضمن بين 27 و35 سطرا، والسجلات الكبيرة 60 سطرا.
مكتوبة باللغة العربية، وبعضها كتب باللغة العثمانية (7% من مجموع الوثائق).
تغطي الفترة الزمنية الممتدة من عام 1666 ولغاية عام 1918م.
وتابع حبلص أن هذه الوثائق تساعد في معرفة الأوضاع السياسية في ولاية طرابلس والعلاقات بين ولاتها والعسكر والقضاة والسكان، مشيرا إلى أنها تعكس اليوم حقيقة قضايا تاريخية.
وختم محاضرته بالإشارة إلى أن تدوين وثائق سجلات ولاية طرابلس لم يكن يهدف إلى مساعدة المؤرخين والباحثين، ولكن الهدف كان حفظ معاملات الدولة وحفظ حقوق رعاياها وممتلكاتهم.