"ليس من الحكمة معالجة مشكلة بأخرى ربما تكون أكثر ضررا"هكذا اختزل مختصون ومهتمون بالشأن التربوي قضية ضرب الأطفال واللجوء للعنف في التعامل مع الأخطاء التي تبدر من الأبناء؛ وأشاروا إلى أهمية التحلي بالصبر وضبط النفس لأن الغضب يؤدي لنتائج عكسية في العملية التربوية إذ يتعين غرس السلوك القويم من خلال القدوة الحسنة
وأكدوا لـ»مكة» أن أسلوب الضرب والإيذاء جناية بحق الأبناء يقترفها الآباء بدافع الغضب من تصرفات الصغار التي تنبع في الغالب الأعم من سوء تقدير أو جهل ببعض الأمور بحكم حداثة سنهم


هدى العويني الاستشارية النفسية والأسرية

إيذاء الطفل داخل الأسرة سواء بالضرب أو أي ضرر جسماني أكثر الأساليب خطورة، وقد يختلف الإيذاء باختلاف الوضع الاجتماعي فالأسر الفقيرة تستخدم العقاب البدني بمعدلات أكبر من غيرها، وقد يصل هذا العنف إلى تعرض الأطفال لإصابات خطيرة لذا لا بد من موقف إيجابي، وتوعية مستمرة للابتعاد عن الضرب في معاقبة أبنائهم بصرف النظر عن وضعهم الاجتماعي والاقتصادي خاصة وأن الذي يدفع الثمن غاليا هو الطفل الذي يقع ضحية لظروف نفسية واجتماعية
وعلى الأبوين اتباع أسلوب عقلاني في تربية أبنائهم بعيدا عن الضرب والإيذاء النفسي والجسدي وإذا عجزا عن حل مشكلة معينة فلا يترددا في اللجوء إلى مراكز الإرشاد الأسري أو الطبيب النفسي خاصة وأن تربية الأبناء مسؤولية الوالدين

محمد الصبحي تربوي ومعلم تربية إسلامية

 بداية أستشهد بالحديث النبوي: (مُروا أولَادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفَرقُوا بينهم في المضاجع) فإن هذا الأمر هو التأديب المشروع في حق الصبي لتمرينه علَى الصلاة، كي يألَفَها ويعتادها، وكذا الصبية إذ يضربان عليها لعشر، كما يؤمران بصوم رمضان، ويشجعان على كل خير
ويشترط في الضرب لترك الصلاة أن يكون ضربا هينا غير مبرّح، لا يشق جلدا، ولا يكسر سنا أو عظما، ويكون على الظهر أو الكتف، ويتجنب الوجه
وننبه إلى أن المبالغة في ضرب الأولاد، وإيذائهم وتخويفهم مخالف للشرع وخيانة للأمانة؛ مشيرا إلى أن بعضهم يدخل ولده إلى غرفة مظلمة ويحبسه إلى أجل غير مسمى، وللأسف البعض تجده شديد الغضب يضرب صغاره بالسوط ويستصرخ به أحدهم ويناديه بعطف الأبوة فلا يرحمه فينشأ والعياذ بالله كارها لوالده أو عاقا له بسبب هذه السلوكيات الخاطئة

المواطنة هناء مجرشي

لا أؤيد ولا أرفض اللجوء لأسلوب الضرب في تربية الأبناء ولكن إذا اضطر إليه الأبوان يجب أن يكون دون عنف مراعاة للتأثير السلبي على نفسية الصغار، ولكن لا ننسى اتباع أساليب جديدة بتشجيعهم على التصرف السليم وإسداء النصح لهم، كما ينبغي منح الطفل فرصة لتحسين سلوكه ومكافأته وهذا نابع من مبدأ يحث عليه ديننا الحنيف الداعي إلى الرفق بالصغير واحترام الكبير، والأسلوب الجيد مع الطفل يكسبه الثقة بنفسه ويجعل شخصيته سوية في المستقبل

المواطنة أروى فلمبان


 هناك طرق كثيرة وأساليب عديدة أفضل من الضرب لتربية الطفل يجب اتباعها كون القسوة في التعامل تؤدي لنتائج سلبية فالضرب يجعل شخصية الطفل ضعيفة ويصبح انطوائيا وعدوانيا وعلى الوالدين التحكم في انفعالاتهم وألا يفقدوا السيطرة فتكون ردة فعلهم الضرب، وإذا دعا الأمر يمكن معاقبة الأطفال بالحرمان من شيء معين يحبه الطفل أو يحب اقتناءه، والتربية الصحيحة تؤدي إلى نجاح وسعادة الإنسان في حياته وتجعله سويا