أسدلت رصاصة غادرة في حادثة الاعتداء الإرهابي بسيهات أمس الأول الستار على أحلام الشهيدة بثينة العباد طالبة السنة الخامسة في كلية الطب بالدمام، وأول ضحية نسائية لتنظيم داعش، حيث أكد شقيقها أنها تمنت الشهادة في يوم جمعة، ونالتها.
«مكة» تحدثت مع شقيقيها حيدر وشذى وابنة عمها كوثر، الذين رثوا بثينة بعيون تقطر بالدمع، حيث لفتوا إلى أنها كانت ترتقب حلول شهر ربيع الأول لعقد قرانها على ابن خالتها، قبل أن تئد فرحتها رصاصة اخترقت ظهرها فأردتها قتيلة بعد ربع ساعة فقط من وصولها المستشفى.
وقالوا إن بثينة هي الثانية بين إخوتها، وتمت خطبتها قبل وقت قصير على ابن خالتها، وكان مقررا عقد قرانها في شهر ربيع الأول المقبل.
وأضافوا أنها عرفت بتفوقها الدراسي، وكانت تكرم سنويا في كلية الطب بالدمام والتي كانت تدرس في السنة الخامسة بها، وتحصد أحد المراكز الأولى على دفعتها باستمرار.
ولفتوا إلى أنها كانت تحلم منذ الصغر بالعمل طبيبة، وكانت تحلم بالتخصص في مجال جراحة القلب، أو الباطنية، كما أنها كانت تشارك في الأعمال التطوعية في منطقتها وفي الكلية عبر ندوات للتوعية الصحية.
وأعربوا عن حزنهم لرحيلها بهذه الطريقة، مؤكدين أنها كانت شخصية هادئة جدا ومتزنة، وعلاقتها مع أسرتها قوية جدا.
ورغم الحزن الذي غمره لرحيلها، قال شقيقها حيدر إن بثينة تمنت في إحدى تغريداتها أن تنال الشهادة وفي يوم جمعة، على غرار شهداء رافعة الحرم، ونالت ما تمنت تماما، محتسبا رحيلها عند الله وأن تكون من الشهداء.
وطالب بإصدار قانون يجرم الطائفية والكراهية والتحريض، باعتبار المحرض شريكا في الجريمة، مؤكدا أن عدم وجود قانون يجعله يفلت بجريمته، كما طالب بمحاكمة سريعة لمن سبق وقبض عليهم في العمليات الإرهابية السابقة، مؤكدا أن ذلك سيكون باعثا على الاطمئنان لذوي الضحايا.
كيف استشهدت بثينة؟وعن آخر ليلة في حياة بثينة، يقول شقيقها حيدر كانت شقيقتي تغادر سيارة مع بعض قريباتنا متوجهات لمجلس عزاء قريب من مكان إطلاق النار، وفور مغادرتهم للسيارة أصيبت بطلقة في ظهرها فسقط من يدها ابن خالتها الرضيع الذي كانت تحمله، بينما نقلت هي إلى المستشفى حيث لفظت أنفاسها الأخيرة، وأصيبت في الحادث إحدى بنات خالتها أيضا، راجيا من الله أن يتقبلها في عداد الشهداء.